كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٧ - باب العين و الدال و الميم معهما
لأنه إذا كان فقيرا لم ير الناس له قيمة، و لا ينتفعون بحلمه، و لا يهابونه، و إذا كان غنيا هيب و احتمل له، و إن كان جهولا طمعا فيما عنده. قال [٣]:
أما تريني اليوم لا أعدو غنم * * * أعين ما اسطعت و عوني كالعَدَم
قال حماس: قوله: لا أعدو غنم، أي: ليس لي فضل على الغنم. أي: على حفظها، و يكون المعنى ليس عندي منفعة، و لا كفاية إلا مثل كفاية شاة من الغنم.
عمد
: عَمَدْتُ فلانا أَعْمِدُهُ عَمْداً، أي: قصدته و تَعَمَّدْتُهُ مثله. و العَمْد: نقيض الخطإ. و العمدان: تَعَمُّدُ الشيء بعِمَادٍ يمسكه و يَعْتَمِدُ عليه. و العُمُد: جمع عِمَاد، و الأَعْمِدَة جمع العَمُود من حديد أو خشب. و عَمُود الخباء من خشب قائم في الوسط. و أهل عَمُود و عِمَاد: أصحاب الأخبية، لا ينزلون غيرها. و قوله: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [٤] أي: في شبه أخبية من نار ممدودة، و يقرأ في عُمُدٍ، لغة، و هما جماعة عَمُود، و عَمَد بمنزلة أديم و أدم، و عُمُد بمنزلة رسول و رسل. و يقال: هي أوتاد أطباق تطبق على أهل النار، و لا يدخل جهنم بعد ذلك ريح و لا يخرج منها تنفس. و العُمُدُّ: الشاب الشديد الممتلىء شبابا. يقال: عُمُدٌّ و عُمُدَّانِيّ و عُمُدَّانِيّون، و المرأة: عُمُدّانِيّة، أي: ذات جسم و عبالة، و هو أملأ الشباب و أردؤه. الدال شديدة في كله.
[٣] لم نقف عليه.
[٤] الهمزة ٩.