كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٣ - باب اللفيف من العين
جعله اسما من الواعِية. و إذا أمرت من الوَعَى قلت: عِهْ، الهاء عماد للوقوف الابتداء و الوقوف على حرف واحد. و الوَعْوَعَة: من أصوات الكلاب و بنات آوى و خطيب وَعْوَعٌ: نعت له حسن، قالت الخنساء:
هو القرم و اللسن الوَعْوَع [٢١]
رجل وَعْوَاع، نعت قبيح: أي مهذار، قال:
نكس من القوم و وغواه وعيّ [٢٢]
و كقول الآخر:
تسمع للمرء به وَعْواعا
و تقول: وَعْوَعَت الكلبة وَعْوَعَةً، و المصدر الوَعْواع، لا يكسر على وِعْواع نحو زلزال كراهية للكسر في الواو. و كذلك حكاية اليَعْيَعَة من الصوت: يَع، و اليَعْياع، لا يكسر. و إنما يَع من كلام الصبيان و فعالهم، إذا رمى أحدهم الشيء إلى الآخر، لأن الياء خلقتها الكسرة فيستقبحون الواو بين كسرتين. و الواو خلقتها من الضمة فيستقبحون التقاء كسرة و ضمة، و لا تجدها في كلام العرب في أصل البناء سوى النحو [٢٣].
[٢١] في الديوان ص ٥٥:
هو الفارس المستعد الخطيب * * * في القوم و اليسر الوعوع
[٢٢] من اللسان (وعع). و في الأصول:
لا نكس في القوم وعواع و لا وعق
و يروى: وعي. و هو مصحف و محرف.
[٢٣] انتهى كلام الليث في التهذيب بقوله: في أصل البناء، و لعل عبارة سوى النحو قد اندست سهوا.