كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٩ - باب العين و الراء و الواو معهما
و العارُ: كل شيء لزم به سبة أو عيب. تقول: هو عليه عارٌ و شنار. و الفعل: التَّعْيِير، و الله يغير و لا يُعَيِّر. و العارِيَّة: ما اسْتَعَرْت من شيء، سميت به، لأنها عارٌ على من طلبها، يقال: هم يَتَعَاوَرُونَ من جيرانهم الماعون و الأمتعة. و يقال: العارِيَّة من المُعَاوَرَة و المناولة. يَتَعَاوَرُونَ: يأخذون و يعطون. قال ذو الرمة [٢٣]:
و سقط كعين الديك عاوَرْتُ صحبتي * * * أباها و هيأنا لموقعها وكرا
و العِيَار: ما عايرت به المكاييل. و العِيَار صحيح وافر تام. عايَرْتُهُ. أي: سويته عليه فهو المِعْيَار و العِيار. و عَيَّرْتُ الدنانير تَعْيِيرا، إذا ألقيت دينارا فتوازن به دينارا دينارا. و العِيَار و المِعْيَار لا يقال إلا في الكيل و الوزن. و تَعَاوَرَ القوم فلانا فَاعْتَوَرُوه ضربا، أي: تَعَاوَنُوا فكلما كف واحد ضرب الآخر، و هو عام في كل شيء. و تَعَاوَرَتِ الرياح رسما حتى عفته، أي: تواظبت عليه. قال [٢٤]:
دمنة قفرة تعاورها الصيف * * * بريحين من صبا و شمال
و العائِر: غمصة تمض العين كأنما فيها قذى و هو العُوَّار. قالت الخنساء [٢٥]:
قذى بعينك أم بالعين عُوَّار
[٢٣] ديوانه ٣/ ١٤٢٦ و الرواية فيه:
... عاورت صاحبي
. (٢٤) لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول.
[٢٥] ديوانها ص ٤٧ و عجز البيت:
أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
و البيت مطلع القصيدة.