كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٣٣ - باب العين و الراء و الباء معهما
يعني الزمام [أي]: أنه على أَرْبَع قوى. و مَرْبوع مثل رمح ليس بطويل و لا قصير. و تقول: ارْبَع على ظلعك، و ارْبَع على نفسك، أي انتظر. قال [١٦]:
لو أنهم قبل بينهم رَبَعُوا
و الرَّبْع: المنزل و الوطن. سمي رَبْعا، لأنهم يَرْبَعُون فيه، أي: يطمئنون، و يقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرَّبِيع. و الرُّبَع: الفصيل الذي نتج في الرَّبِيع. و رجل رَبْعَة و مَرْبُوع الخلق، أي: ليس بطويل و لا قصير. و المِرْباع كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسهم رُبْعَ الغنيمة، و قسم بينهم ما بقي. قال [١٧]:
لك المِرْباع منها و الصفايا * * * و حكمك و النشيطة و الفضول
و أول الأسنان الثنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَبَاعِيَة. و أَرْبَعَ الفرس: ألقى رَبَاعِيَتَهُ من السنة الأخرى. و الجميع: الرُّبَع و الأثني: رَبَاعِيَة. و الإبل تعدو أَربعة، و هو عدو فوق المشي فيه ميلان. و أَرْبَعَت الناقة فهي مُرْبِع إذا استغلق رحمها فلم تقبل الماء. و الأَرْبِعاء و الأَرْبِعاوان و الأَرْبِعاوات مكسورة الباء حملت على أسعِداء. و من فتح الباء حمله على قصباء و شبهه [١٨] و الرَّبِيعة: البيضة من السلاح. قال [١٩]:
ربيعته تلوح لدى الهياج
[١٦] <الأحوص> ديوانه ص ١٢١ و صدره:
ما ضر جيراننا إذ انتجعوا
[١٧] التهذيب ٢/ ٣٦٩، و المحكم ٢/ ٩٨ و الصحاح (ربع) و هو منسوب إلى عبد الله بن عنمة الضبي.
[١٨] في (س) و شبهاء.
[١٩] لم يقع لنا القائل و لا القول في غير الأصول.