كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٣ - باب العين و الذال و الباء معهما
و تقول: أَعْذَبْتُهُ إِعْذاباً، و عَذَّبْتُهُ تَعْذِيبا، كقولك: فطمته عن هذا الأمر، و كل من منعته شيئا فقد أَعْذَبْتَه. قال [٣]:
يسب قومك سبا غير تعذيب
أي: غير تفطيم. و العَذُوب و العاذِب الذي ليس بينه و بين السماء ستر. قال النابغة الجعدي [٤]:
فبات عَذُوبا للسماء كأنه * * * سهيل إذا ما أفردته الكواكب
و المعذّب قد يجيء اسما و نعتا للعاشق. و عَذَبَةُ السوط: طرفه. قال [٥]:
مثل السراحين في أعناقها العَذَب
يعني أطراف السيور التي قد قلدت بها الكلاب. و العَذَبَة في قضيب البعير أسلته. أي: المستدق من مقدمه، و يجمع على عَذَب. و عَذَبَة شراك النعل: المرسلة من الشراك. و العُذَيْب: ماء لبني تميم.
بذع
: البَذَع: شبه الفزع. و المَبْذُوع كالمفزوع. قال الأعرابي: بُذِعُوا فَابْذَعَرُّوا. أي: فزعوا فتفرقوا.
[٣] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول.
[٤] البيت في المحكم ٢/ ٦١ و في اللسان (عذب).
[٥] <ذو الرمة> ديوانه ١/ ٩٨. و صدر البيت:
غضف مهرتة الأشداق ضارية