كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٩ - باب العين و الميم و (واي) معهما
و العامَة: هامة الراكب إذا بدا لك رأسه في الصحراء و هو يسير. و يقال: لا يسمى رأسه عامةً حتى ترى عمامة عليه. و الاعتِيَام: اصطفاء خيار مال الرجل، يقال: اعْتَمْتُ فلانا، و اعْتَمْتُ أفضل ماله. و الموت يَعْتَام النفوس، قال طرفة:
أرى الموت مِعْيَام الكرام و يصطفي * * * عقيلة حال الفاحش المتشدد [١٥]
عيم
: العَيْمان: الذي يشتهي اللبن شهوة شديدة، و المرأة عَيْمَى. و قد عِمْتُ إلى اللبن عَيْمَة شديدة و عَيَما [١٦] شديدا. و كل مصدر مثله مما يكون فَعْلان و فَعْلى، فإذا أنثت المصدر فقل على فَعْلة خفيفة، و إذا طرحت الهاء فثقل نحو الحَيَر و الحَيْرَة.
ميع
: ماعَ الماء يَمِيع مَيْعا إذا جرى على وجه الأرض جريا منبسطا في هيئته، و كذلك الدم. و أَمَعْتُهُ إِمَاعَة، قال [١٧]:
بساعديه جسد مورس * * * من الدماء مائِع و يبس
و السراب يَمِيع. و مَيْعَة الشباب: أوله و نشاطه. و المَيْعَة و المائِعة: من العطر. و المَيْعَة: اللبنى [١٨].
[١٥] و رواية البيت في كتاب السبع الطوال لابن الأنباري و غيره من مصادر الشعر الجاهلي، و اللسان:
أرى الموت يعتام الكرام و يصطفي * * * ................ ............
[١٦] في الأصول و اللسان: عيما بسكون الياء و الصواب الذي يقتضيه قول الخليل، فتح الياء.
[١٧] في اللسان: و أنشد الليث و الرجز فيه يبدأ لقوله:
كأنه ذو لبد دلهمس * * * ................ .........
[١٨] اللبنى و اللبن: شجر.