كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٦ - باب العين و التاء و الراء معهما
و أما العِتْر فاختلف فيه. قالوا: العِتْر مثل الذبح، و يقال: هو الصنم الذي كان تُعْتَرُ له العَتائِر في رجب. قال زهير [٦]:
كناصب العِتْر دمى رأسه النسك
يصف صقرا و قطاة، و يروى:
كمنصب العِتْر ...
، يقول: كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمى بدم العَتِيرة. و من روى:
كناصب العِتْر ...
يقول: إن العاتِر إذا عَتَرَ عَتِيرَته دمى نفسه و نصبه إلى جنب الصنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك. و عِتْرَة الرجل: أصله. و عِتْرَة الرجل أقرباؤه من ولده و ولد ولده و بني عمه دِنْيا. و عِتْرَة الثغر إذا رقت غروب الأسنان و نقيت و جرى عليها الماء فتلك العِتْرَة. و يقال: إن ثغرها لذو أشرة و عِتْرَة. و عِتْرَة المسحاة: خشبتها التي تسمى يد المسحاة. عِتْوَارة: اسم رجل من بني كنانة. و العِتْرَة أيضا: بقلة إذا طالت قطع أصلها، فيخرج منه لبن. قال [٧]:
فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم * * * لستة أبيات كما ينبت العِتْر
لأنه إذا قطع أصله نبتتت من حواليه شعب ست أو ثلاث، و لأن أصل العِتْر أقل من فرعه، و قال: لا تكون العِتْرَة أبدا كثيرة إنما هن شجرات بمكان، و شجرات بمكان لا تملأ الوادي، و لها جراء شبه جراء العلقة. و العلقة شجرة يدبغ بها الأهب. و العِتْرَة [نبتة [٨]] طيبة يأكلها الناس و يأكلون جراءها.
[٦] ديوانه ص ١٧٨. و صدر البيت فيه:
فزل عنها و وافى رأس مرقبة
[٧] البريق <عياض بن خويلد>. ديوان الهذليين ٣/ ٥٩.
[٨] زيادة اقتضاها السياق.