كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٧ - باب العين و التاء و الباء معهما
و ما وجدت في قوله و فعله عَتَبَاناً، إذا ذكر أنه قد أَعْتَبَكَ، و لم ير لذلك بيان. قال أبو الأسود في الاسْتِعْتَاب [١٠]:
فعاتَبْتُهُ ثم راجعته * * * عِتَاباً رفيقا و قولا أصيلا
فألفيته غير مُسْتَعْتِبٍ * * * و لا ذاكر الله إلا قليلا
نصب ذكر الله على توهم التنوين، أي: ذاكر الله. و عُتَيْبَة و عَتَّابَة من أسماء النساء، و عُتْبَة و عَتَّاب و مُعَتِّب من أسماء الرجال [١١] و عَتِيب اسم قبيلة.
تعب
: التَّعَب: شدة العناء. و الإعجال في السير و السوق و العمل. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً. فهو تَعِبٌ. و أَتْعَبْته إِتْعاباً [فهو] [١٢] مُتْعَب، و لا يقال: متعوبٌ. و إذا أعتب العظم المجبور، و هو أول برئه قيل أُتْعِبَ ما أُعْتِبَ. قال ذو الرمة [١٣]:
إذا ما رآها رأية هيض قلبه * * * بها كانهياض في المُتْعَبِ المتتمم
يعني أنه تتمم جبره بعد الكسر.
[١٠] ديوان ص ٢٠٣ و رواية البيت الأول فيه:
فذكرته ثم عاتبته * * * عتابا رقيقا و قولا جميلا
[١١] أصل العبارة المحصورة بين الزاويتين هنا، في النسخ: عتيبة من أسماء الناسو عتابة و عتيبة و معتب و عيب اسم قبيلة و هي هنا مضطربة كما ترى، و قد عدلت كما هي بين الزاويتين من حكايات اللغويين عن الليث أو عن الخليل في العين.
[١٢] زيادة اقتضاها السياق.
[١٣] ديوانه. ق ٣٨ ب ١٥ ص ١١٧٣ ج ٢. و الرواية فيه:
إذا نال منها نظرة هيض قلبه ...