كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٨٣ - باب العين و التاء و الميم معهما
قال:
حتى تطير ساطعا سختيتا * * * و قطعا من وبر عَمِيتاً
و قيل: العَمْت: أن تضرب و لا تبالي من أصاب ضربُك.
متع
: مَتَعَ النهار مُتُوعاً. و ذلك قبل الزوال. و مَتَعَ الضحى. إذا بلغ غايته عند [٣٣] الضحى الأكبر. قال [٣٤]:
و أدركنا بها حكم بن عمرو * * * و قد مَتَعَ النهار بنا فزالا
و المَتَاعُ: ما يَسْتَمْتِعُ به الإنسان في حوائجه من أَمْتِعَة البيت و نحوه من كل شيء. و الدنيا مَتَاع الغرور، و كل شيء تَمَتَّعْتَ به فهو مَتَاع، تقول: إنما العيش مَتَاع أيام ثم يزول [أي بقاء أيام] [٣٥] و مَتَّعَكَ الله به و أَمْتَعَكَ واحد، أي: أبقاك لتستمتع به فيما تحب من السرور و المنافع. و كل من مَتَّعْتَه شيئا فهو له مَتَاع ينتفع به. و مُتْعَة المرأة المطلقة إذا طلقها زوجها. مَتَّعَهَا مُتْعَةً يعطيها شيئا، و ليس ذلك بواجب، و لكنه سنة. قال الأعشى [٣٦] يصف صيادا:
حتى إذا ذر قرن الشمس صبحها * * * من آل نبهان يبغي أهله مُتَعاً
أي: يبغيهم صيدا يَتَمَتَّعُونَ به، و منهم من يكسر في هذا خاصة، فيقول: المِتْعَة. و المُتْعَة في الحج: أن تضم عمرة إلى الحج فذلك التَّمَتُّع. و يلزم لذلك [٣٧] دم لا يجزيه غيره.
[٣٣] في س: عن.
[٣٤] لم نقف على القائل. في ص: يبغي لأهله. و هو وهم من الناسخ.
[٣٥] زيادة من التهذيب من رواية له عن الليث.
[٣٦] في الديوان ص ١٠٥ و الرواية فيه:
ذؤال بنهان يبغي صحبه المتعا
[٣٧] في س و ط: ذلك.