كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٠ - باب العين و الدال و (واي) معهما
عَوَائِد. و تقول: هذا الأمر أَعْوَد عليك من غيره. أي: أرفق بك من غيره. و فحل مُعِيد: مُعْتَاد للضراب. و عَوَّدْتُهُ فَتَعَوَّدَ. قال عنترة يصف ظليما يَعْتَاد بيضه كل ساعة [٢٢]:
صعل يَعُود بذي العشيرة بيضه * * * كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
و العِيدِيَّة: نجائب منسوبة إلى عاد بن سام بن نوح (عليه السلام)، و قبيلته سميت به. و أما عادِيّ بن عادِيّ فيقال: ملك ألف سنة، و هزم ألف جيش و افتض ألف عذراء، و وجد قبيل الإسلام على سرير في خرق تحت صخرة مكتوب عليها على طرف السرير قصته [٢٣]. قال زهير [٢٤]:
أ لم تر أن الله أهلك تبعا * * * و أهلك لقمان بن عادٍ و عادِيا
و أما عادٌ الآخرة فيقال إنهم بنو تميم ينزلون رمال عالج، و هم الذين عصوا الله فمسخهم نسناسا لكل إنسان منهم يد و رجل من شق ينقز نقز الظبي. فأما المسخ فقد انقرضوا، و أما الشبه الذي مسخوا عليه فهو على حاله [٢٥]. و يقال للشيء القديم: عاديّ ينسب إلى عادٍ لقدمه. قال [٢٦]:
عادِيّة ما حفرت بعد إرم * * * قام عليها فتية سود اللمم
[٢٢] ديوانه ص ٢١ و هو من معلقته.
[٢٣] أكبر الظن أن المحصور بين أقواس التنصيص ليس من كلام الخليل. و لكنه من زيادات النساخ.
[٢٤] ديوانه ص ٢٨٨.
[٢٥] أكبر الظن أن المحصور بين أقواس التنصيص ليس من كلام الخليل. و لكنه من زيادات النساخ.
[٢٦] لم نهتد إلى الراجز، و لا إلى الرجز فيما بين أيدينا من مظان.