كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦ - باب العين و الطاء و الميم معهما
وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ [٣] فسمى الصيد طَعَاماً، لأنه يسد الجوع، و يجمع: أَطْعِمَة و أَطْعِمَات. و رجل طاعِمٌ: حسن الحال في المَطْعَم. قال: [٤]
فاقعد فإنك أنت الطاعِم الكاسي
و طَعِمَ يَطْعَمُ طَعَاماً، هكذا قياسه. و قول العرب: مر الطَّعْم و حلو الطَّعْم معناه الذوق، لأنك تقول: اطْعَمْه، أي: ذقه، و لا تريد به امضغه كما يمضغ الخبز، و هكذا في القرآن: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [٥] فجعل ذوق الشراب طَعْماً. نهاهم أن يأخذوا منه إلا غرفة و كان فيها ري الرجل و ري دابته. رجل مِطْعَامٌ: يُطْعِمُ الناس، و يقري الضيف [٦] في الشتاء و الصيف. و امرأة مِطْعَامٌ بغير الهاء، و رجل مِطْعَمٌ شديد الأكل، و المرأة بالهاء. و طُعْمُ المسافر: زاده. و الطُّعْمُ: الحب الذي يلقى للطير. و الطُّعْمَة: المأكلة. و المُطْعَم: القوس، لأنها تطعم الصيد. قال ذو الرمة [٧]:
و في الشمال من الشريان مُطْعَمَة * * * كبداء في عجسها عطف و تقويم
و طُعْمَة: من أسماء الرجال. و المُطْعَمَة: الإصبع الغليظة المتقدمة من الجوارح، لأن الجارحة به تحفظ اللحم، فاطرد هذا الاسم في الطير كلها.
[٣] أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ سورة المائدة ٩٦.
[٤] <الحطيئة>. ديوانه ق ٧١ ب ١٣ ص ٢٨٤. و صدر البيت:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
[٥] سورة البقرة ٢٤٩.
[٦] هذا من س. في ص: الشتاء. في ط: للشتاء.
[٧] ديوانه ق ١٢ ب ٨٠ ص ٤٥١ ج ١ و الرواية فيه: في عودها