كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٤ - باب العين و القاف و (واي) معهما
فداك منهم كل عَوْقٍ أصلد
و العَوَقَة: حي من اليمن. قال [١١]:
إني امرؤ حنظلي في أرومتها * * * لا من عتيك و لا أخوالي العَوَقَة
و يَعُوق: اسم صنم كان يعبد زمن نوح (عليه السلام). و عُوقٌ و الدعوج. و عُوق: موضع بالحجاز. قال [١٢]:
فعُوقٌ فرماح فاللوى * * * من أهله قفر
و يقال: كان يَعُوق رجلا من صالحي أهل زمانه قبل نوح. فلما مات جزع عليه قومه فأتاهم الشيطان في صورة إنسان فقال: أمثله لكم في محرابكم حتى تروه كلما صليتم. ففعلوا ذلك. و شيعه من بعده من صالحيهم، ثم تمادى بهم الأمر إلى أن اتخذوا تلك الأمثلة أصناما يعبدونها من دون الله. و أما عِيق فمن أصوات الزجر. عَيَّقَ يُعَيِّقُ في صوته.
وعق
: رجل وَعْقَة لعقة، أي: سيىء الخلق. و رجل وَعِق: فيه حرص، و وقوع في الأمر بجهل. تقول: إنه لَوَعِقٌ لعق. قال رؤبة [١٣]:
مخافة الله و أن يُوَعَّقا
أي: أن يقال: إنك لَوَعِقٌ، و به وَعْقَة شديدة.
[١١] اللسان (عوق) و غير منسوب، و نسبه (التاج- عرق) إلى <المغيرة بن حيفاء>. و لعله <ابن حبناء>.
[١٢] اللسان (عوق) غير منسوب أيضا.
[١٣] ليس في ديوانه.