كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٦ - باب العين و القاف و (واي) معهما
و القَعَا: ردة في رأس أنف البعير، و هو أن تشرف الأرنبة، ثم تُقْعِي نحو القصبة. قَعِيَ الرجل قَعاً، و أَقْعَت أرنبته، و أَقْعَى أنفه. و رجل أَقْعَى و امرأة قَعْوَاء و قد يُقْعِي الرجل في جلوسه كأنه متساند إلى ظهره. و الذئب يُقْعِي، و الكلب يُقْعِي. إِقْعاء مثله سواء، لأن الكلب يُقْعِي على استه. و القَعْو: إرسال الفحل نفسه على الناقة في ضرابها. قَعَا عليها يَقْعُو قُعُوّاً إذا أناخها ثم علاها.
وقع
: الوَقْعُ: وَقْعَة الضرب بالشيء. و وَقْعُ المطر، و وَقْعُ حوافر الدابة، يعني: ما يسمع من وَقْعِه. و يقال للطير إذا كان على أرض أو شجر: هن وُقُوع و وُقَّع. قال الراعي:
كأن على أثباجها حين شولت * * * بأذنابها قبا من الطير وُقَّعا
و الواحد: واقِع. و النسر الواقِع سمي به كأنه كاسر جناحيه من خلفه، و هو من نجوم العلامات التي يهتدى بها، قريب من بنات نعش، بحيال النسر الطائر. و المِيقَعَة: المكان الذي يَقَعُ عليه الطائر. و يقال: وَقَعَت الدواب و الإبل، أي: ربضت تشبيها بوُقُوع الطير. قال [١٧]:
وَقَعْنَ وُقُوعَ الطير فيها و ما بها * * * سوى جرة يرجعنها متعلل
و قد وَقَّعَ الدهر بالناس، و الواقِعَة: النازلة الشديدة من صروف الدهر، و فلان وُقَعَة في الناس، و وَقَّاع فيهم [أي يغتابهم] [١٨]. و وَقَعَ الشيء يَقَعُ وُقُوعا، أي: هويا.
[١٧] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.
[١٨] زيادة لتوضيح المراد.