كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٧ - باب العين و القاف و (واي) معهما
و وَاقَعْنا العدو، و الاسم: الوَقِيعة. و الوِقَاع: المُوَاقَعَة في الحرب. و وَقَعَ فلان في فلان، و قد أظهر الوَقِيعة فيه [إذا عابه] [١٩]. و الوَقِيع من مناقع الماء في متون الصخور. و وَقَائِع العرب: أيامها التي كانت فيها حروبهم. و التَّوْقِيع في الكتاب: إلحاق شيء فيه. و تَوَقَّعْت الأمر، أي: انتظرته. و التَّوْقِيع: رمي قريب لا تباعده كأنك تريد أن تُوقِعَه على شيء، و كذلك تَوْقِيع الإزكان، تقول: وَقِّعْ أي: ألق ظنك على كذا.
و التَّوْقِيع: سحج بأطراف عظام الدابة من الركوب و ربما تحاص عنه الشعر. قال الكميت [٢٠]:
إذا هما ارتدفا نصا قعودهما * * * إلى التي غبها التَّوْقِيع و الخزل
يقال: دابة مُوَقَّعة. و التَّوْقِيع: أثر الرحل على ظهر البعير. يقال: بعير مُوَقَّع، قال [٢١]:
و لم يُوَقَّع بركوب حجبه
و إذا أصاب الأرض مطر متفرق فذلك تَوْقِيع في نباتها. و التَّوْقِيع: إقبال الصيقل على السيف يحدده بميقعته، و ربما وُقِّعَ بحجر. و حافر وَقِيع: مقطط السنابك. و الوَقِيع من السيوف و غيرها: ما شحذ بالجحر، قال يصف حافر الحمار [٢٢]:
يركب قيناه وَقِيعا ناعلا
[١٩] زيادة من نقول الأزهري عن العين ٣/ ٣٥ من التهذيب.
[٢٠] ليس في مجموع شعر الكميت.
[٢١] التهذيب ٣/ ٣٥، اللسان (وقع).
[٢٢] <رؤبة> ديوانه ١٣٥.