كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٧ - باب العين و الدال و (واي) معهما
عَدِيّ: فعيل من بنات الواو، و النسبة: عَدَوِيّ، ردوا الواو كما يقولون: علوي في النسبة إلى علي. و العَدَوِيَّة من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع يخضر صغار الشجر فترعاه الإبل. و العَدَوِيَّة: من صغار سخال الغنم، يقال: هي بنات أربعين يوما فإذا جزت عنها عقيقتها ذهب عنها هذا الاسم. و مَعْدِي كرب، من جعله مفعلا فإنه يكون له مخرج من الواو و الياء جميعا، و لكنهم جعلوا اسمين اسما واحدا فصار الإعراب على الباء و سكنوا ياء مَعْدِي لتحرك الدال، و لو كانت الدال ساكنة لنصبوا الياء، و كذلك كل اسمين جعلا اسما واحدا، كقول الشاعر [١٢]:
... عردت * * * بأبي نعامة أم رأل خيفق
عود
: العَوْد: تثنية الأمر عَوْداً بعد بدء، بدأ ثم عادَ. و العَوْدَة مرة واحدة، كما
يقول: ملك الموت لأهل الميت: إن لي فيكم عَوْدَة ثم عَوْدَة حتى لا يبقى منكم أحد.
و تقول: عادَ فلان علينا معروفه إذا أحسن ثم زاد قال [١٣]:
قد أحسن سعد في الذي كان بيننا * * * فإن عادَ بالإحسان فالعَوْد أحمد
و قول معاوية: لقد متت برحم عَوْدَة.
يعني: قديمة. قد عَوَّدَت، أي: قدمت، فصارت كالعَوْد القديم من الإبل.
[١٢] لسان العرب (عرد) غير منسوب، و صدر البيت:
لما استباحوا عبد رب عردت
[١٣] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول.