كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦ - باب العين و الدال و الراء معهما
أي: خر صريعا لوجهه. و يقال: خر في بئر فركب رَدْعَه، و هوى فيها، فلذلك يقال: ركب رَدْعَ المنية. و يقال للفرس إذا وقع على وجهه فعطب: ركب رَدْعَه فمات. قال [١٦]:
أقول له و المرء يركب رَدْعَه * * * و قد شكه لدن المهزة ناجم
و رَدَعْتُه رَدْعاً فَارْتَدَعَ، أي: كففته فكف. و ارْتَدَعَ الرجل إذا رآك و أراد أن يعمل عملا فكف، أو سمع كلامك. و أنا رَدَعْتُهُ عن ذلك، كأنه شبه الدفع و هو مستقبلك فَرَدَعْتُهُ رَدْعا لا باليد بل بنظرة. قال [١٧]:
أهل الأمانة إن مالوا و مسهم * * * طيف العدو إذا ما ذكروا ارْتَدَعُوا
و الرَّادِعة و المُرَدَّعَة: قميص قد لمع بالزعفران أو بالطيب في مواضع، و ليس مصبوغا كله، إنما هو مبلق كما تردع الجارية صدر جيبها بالزعفران بملء كفها، و الفعل: الرَّدْع. قال [١٨]:
رادِعة بالمسك أردانها
و قال [١٩]:
و رادِعة بالطيب صفراء عندها * * * لجس الندامى في يد الدرع مفتق
[١٦] لم نهتد إلى القائل و لا أفدنا شيئا عن القول.
[١٧] لم نهتد إلى القائل و البيت في المحكم ٢/ ٨، و في اللسان و التاج (ردع) و الرواية فيهما:
... إذا ما ذكروا ...
، و هو بدون عزو فيها جميعا.
[١٨] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول.
[١٩] <الأعشى>. ديوانه ق ٣٣ ب ٢٠ ص ٢١٩ و الرواية فيه: بالمسك.