كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٨ - باب العين و الدال و الميم معهما
عُمْدان: اسم جبل. و العَمُود عرق الكبد الذي يسقيها. و يقال للوتين: عَمُود السحر. و عَمُود البطن شبه عرق ممدود من لدن الرهابة إلى دوين السرة في وسطه يشق من بطن الشاة. و عَمُود السنان ما توسط شفرتيه من أصله، و هو الذي فيه خيط العير. و رجلا الظبي عَمُودَاه. و عَمُود الأمر: قوامه الذي يستقيم به. و عَمُود الأذن: معظمها و قوامها الذي تثبت عليه الأذن. و عَمِيد القوم: سيدهم الذي يَعْتَمِدُون عليه في الأمور، إذا حزبهم أمر فزعوا إليه و إلى رأيه. و العَمِيد: المعمود الذي لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ بالوسائد. و منه اشتق القلب العَمِيد و هو المعمود المشغوف الذي قد هده العشق و كسره فصار كشيء عُمِدَ بشيء. قال امرؤ القيس [٥]:
أ أذكرت نفسك ما لن يعودا * * * فهاج التذكر قلبا عَمِيدا
يقال: قلب عَمِيد مَعمود مُعَمَّد. قال جميل [٦]:
فقلت لها يا بثن أوصيت كافيا * * * و كل امرىء لم يرعه الله مَعمود
و العَمْد: ارتكابك أمرا بجد و يقين. تقول: فعلته عَمْداً على [عين] و عَمْدَ عين، و تَعَمَّدْتُ له و أتيت ذلك الأمر مُتَعَمِّداً و مُعْتَمِداً بمعناه. قال [٧]:
فزادك الله غما إذا كلفت بها * * * و إذا أتيت الذي أبلاك مُعْتَمِداً
[٥] ديوانه. ق ٥٤ ب ١ ص ٢٥١.
[٦] ديوانه ص ٦٧.
[٧] لم نفد من المراجع شيئا عنه.