كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - بيان المراد من المعدن
ويمكن الاحتجاج للاولين بصحيحة ابن مسلم، قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاحة، فقال: وما الملاحة؟ فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء، فيصير ملحا، فقال: هذا مثل المعدن، فيه الخمس، فقلت: فالكبريت والنفط يخرج من الارض؟ فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس "[١].
بناء على أن مماثلة الاجزاء الملحية من الارض للمعدن ليس بأوضح من مماثلة المغرة والنورة وطين الغسل والجص، فتأمل.
وفي رواية الشيخ بدل قوله: " هذا مثل المعدن " قوله: " هذا المعدن فيه الخمس "[٢] ولعل دلالته حينئذ أوضح، فتأمل.
ومورد الاشكال في هذه الامور: وجوب الخمس من حيث المعدنية - ليراعى[٣] فيه النصاب ولا يراعى فيه مؤونة السنة - أو من حيث الاكتساب - فيعكس[٤] المراعاة -، وإلا فلا إشكال في أصل الوجوب في الجملة.
ومقتضى عمومات الوجوب في الصنائع والاكتساب بعد مؤونة السنة السليمة في المقام عن معارضة ما دل على أحكام المعدن، هو الاخير.
نعم، لو صدق الركاز على مطلق ما ركز في الارض مما امتاز منها في الجملة، أمكن التمسك له بصحيحة زرارة، قال: " سألته عن المعادن ما فيها؟
وانظر الرياض ٥: ٢٣٩.
[١] الفقيه ٢: ٤١، الحديث ١٦٤٨، والوسائل ٦: ٣٤٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، مع اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٢، الحديث ٣٤٩.
[٣] في " ع ": فيراعى.
[٤] في " ج " و " ع ": فعكس.
(*)