كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٣ تحليل الانفال مطلقا
الارض كلها لنا، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا .. " إلى أن قال: " كل ما كان في أيدي شيعتنا من الارض فهم فيه محللون، ومحلل لهم ذلك حتى يقوم قائمنا .. الخبر "[١]، دلت على إباحته جميع الارضين للشيعة، ومقتضى التفريع السابق في قوله (عليه السلام): " الارض كلها لنا، فما أخرج الله .. الخ " أن ما أخرج الله من الارض من المعادن والآجام ونحوهما فهو مباح لهم، لاباحة متبوعه أعني الارض، ولا يبقى من الانفال [ إلا][٢] الغنيمة بدون إذن الامام، ومال من لا وارث له، وقد استفاضت الاخبار في الثاني بالتصدق، وأما الاول فيسأتي كلام فيه وفي أمثاله.
ورواية داود بن كثير الرقي، " قال: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلا أنا أحللنا ذلك لشيعتنا "[٣] ويؤيد ذلك، بل يدل [ عليه ][٤] التعليلات الآتية في حل المناكح والمساكن والمتاجر من الخمس والانفال بكون ذلك الحل المأكل والمشرب وطيب الميلاد، فإن هذه العلة جارية في الانفال.
نعم، يشمل سائر الخمس أيضا إلا أنه خرج بما تقدم في خمس المكاسب من الاخبار، مضافا إلى إطلاقات الخمس في مواردها.
وقد[٥] استدل في الدروس[٦] على إباحة الانفال برواية يونس بن يعقوب قال: " كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من
[١] الوسائل ٦: ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ١٢، وتقدمت في الصحفة:١١٩.
[٢] من هامش " ف ".
[٣] الوسائل ٦: ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٧.
[٤] من " ع " و " ج ".
[٥] في " م ": مع أنه قد.
[٦] الدروس ١: ٢٦٤.
(*)