كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - ترجيح صاحب المناهل اشتراط الكمال ومناقشته
الناس من قليل أو كثير "[١].
[١] الوسائل ٦: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
ترجيح صاحب المناهل اشتراط الكمال ومناقشته
وقد ادعى في المناهل[٢]: ظهور إطلاق النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماع في ذلك.
بل قيل: إن تصريحهم باشتراط الكمال في الزكاة، وإهمالهم هنا، كالصريح في [ عدم ][٣] اشتراطه هنا، فربما كان إجماعا[٤].
وهو حسن.
ومن العجب أن هذا القائل رجح أخيرا اشتراط الكمال[٥]، لعمومات ما ورد في الزكاة من أنه " ليس في مال اليتيم والمال الصامت والدين شئ[٦] وقوله (عليه السلام): " ليس في مال المملوك شئ "[٧] في غير واحد من الاخبار.
صفحة [ ولا يخفى على الناظر فيها اختصاصها بالزكاة.
وأعجب من ذلك أنه جعل سقوط الخمس عن غير البالغ في المال المختلط أظهر، لورود دليله على وجه التكليف[٨]، مع أنك قد عرفت أنه لو قلنا: باختصاص الخمس مطلقا بالبالغ لا بد من استثناء هذا القسم منه، لانه في الحقيقة إخراج بدل مال الغير الذي يجب أن يخرج من مال الصغير
[٢] لم نعثر عليه في المناهل.
[٣] الزيادة اقتضاها السياق.
[٤] القائل هو العلامة النراقي (رحمه الله)، في المستند ٢: ٨١.
[٥] راجع نفس المصدر.
[٦] الوسائل ٦: ٥٤، الباب الاول من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٢، مع إختلاف في التعبير.
[٧] الوسائل ٦: ٥٩، الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث الاول.
[٨] المستند ٢: ٨١.
(*)