كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - ما يوجد في جوف السمكة المشتراة
لمالكه: لان الحيازة المملكة لها لا توجب تملك ما في جوفها، لعدم العلم به ولا القصد إليه، بخلاف الدابة، فأن الغالب دخول المال في جوفها مع ما تعلفه[١]، والظاهر إعلاف[٢] المالك لها، والاصل عدم إعلاف[٣] غيره، وعدم كون المال من الغير دخل في علف المالك.
وفيه: أن السمكة قد تكون في ماء محصور مملوك للمالك، بحيث يكون نشؤها فيه - كما أشار إليه الشهيد[٤] والمحقق[٥] الثانيان - والدابة ربما تكون سائمة، بل هو الغالب في الاضاحي التي هي مورد الصحيحة[٦]، والاصل عدم جريان يد المالك على ما في جوفه.
وإن أريد ثبوت يده عليه بمجرد تملك الدابة المشتملة عليه، فهو جار في السمكة أيضا، ولذا مال في التذكرة(٧ ٩ - على ما حكي - إلى مساواة السمكة للدابة في وجوب التعريف كما تقدم من الحلي وسلار[٨]، لكن من حيث إن القصد إلى حيازة السمكة، يوجب تملك جميع ما تشتمل عليه.
لكن المتجه على هذا: وجوب دفعه أليه من غير تعريف، بل لا ينفع إنكاره في زوال تملكه، إلا أن يلحق بالاعراض.
فالاولى: التمسك في وجوب التعريف في الموجود في جوف الدابة
[١] في " ج " و " ع ": يعتلفه.
[٢] و[٣] في " ج " و " ع ": اعتلاف.
[٤] المسالك ١: ٤٦٢.
[٥] جامع المقاصد ٦: ١٧٩.
[٦] المذكورة في الصفحة: ٥٩.
[٧] التذكرة ٢: ٢٦٥.
[٨] في الصفحة: ٦١.
(*)