كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - الجواب عن الاخبار الموهمة للتحليل
استدلالهم بأخبار التحليل الدالة على الاباحة في زمانهم، مثل ما تقدم من تحليل رسول الله وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما وآلهما الطاهرين) وكذا سائر الائمة (صلوات الله عليهم)[١].
[١] راجع المسألة: ٨.
الجواب عن الاخبار الموهمة للتحليل
وقد توهم الاخبار الدالة بظاهرها على التحليل في مسألة أرباح المكاسب، وتقدم[٢] الجواب عنها أيضا، بمنع دلالة أكثرها، وإمكان الحمل في كلها - أو جلها - على التقية من النهوض بجباية الاخماس بوكلائهم، أو على صور خاصة مثل عسرة السائل أو كثرة[٣] ورود الظلم عليهم من المخالفين، كما يدل عليه قوله (عليه السلام): " ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم"[٤].
أو على إرادة خصوص المناكح، أو هي مع المتاجر أعني: موارد تجاراتهم من أموال المخالفين التي تعلق الخمس بعينها " [٥].
أو على أن العفو إنما هو عن حقهم المتعلق بما ينفقون على أنفسهم وعلى عيالهم، بناء على ما هو ظاهر بعض تلك الاخبار وغيرها من تعلق الخمس بجميع المستفاد[٦] مثل قوله (عليه السلام) من أن: " الخياط يخيط ثوبا
[٢] في الصفحة: ١٧٥ وما بعدها.
[٣] في " ج " و " ع ": وكثرة.
[٤] الوسائل ٦: ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ٦.
[٥] في " ج " و " ع " زيادة ما يلي: الذي انتقل إلى الشيعة من أيدي المخالفين، أو غير ذلك مما تقدم سابقا ونقول هنا: إن جميع ما دل على تحليل الخمس ظاهر في إرادة خمس غنائم دار الحرب.
[٦] الوسائل ٦: ٣٤٨، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الاحاديث ٥ و ٦ و ٧.
(*)