كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٣ تحليل الانفال مطلقا
إلى المشهور اختصاص التحليل بالثلاثة.
نعم، وهو مذهب الشهيدين[١] والمحقق الثاني[٢] وجملة ممن تأخر عنهم[٣]، ولعله لعموم قوله (عليه السلام) في ادلة التحليل مطلقا رواية يونس بن ظبيان: " ما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه، وإن ولينا لفي وسع[٤] فيما بين ذه إلى ذه - يعنى بين السماء والارض - ثم تلا هذه الآية: (قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا) المغصوبين عليها (خالصة يوم القيمة)[٥] بلا غصب "[٦].
ورواية الحارث بن المغيرة النصري خطابا لنجية، حيث سأله عن حال فلان وفلان، قال: " يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله ولنا الانفال، ولنا صفو المال، وهما أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله - إلى أن قال -: اللهم إنا أحللنا ذلك لشيعتنا، ثم اقبل علينا بوجهه، وقال: يا نجية، ما على فطرة إبراهيم (صلوات الله عليه) غيرنا وغير شيعتنا "[٧].
والظاهر المتبادر من الخمس - سيما بقرينة قوله: " هما أول من ظلمنا حقنا " - هو خمس الغنائم، فدلت على إباحة خمس الغنائم والانفال وصفو المال.
ورواية أبي سيار - المتقدمة في خمس الغنائم، وفيها: " يا أبا سيار،
[١] الدروس ١: ٢٦٤، والبيان: ٣٥٢، الروضة البهية ٢: ٨٥، والمسالك ١: ٤٧٥.
[٢] حاشية الارشاد (مخطوط): ١٠٢.
[٣] كالمدارك ٥: ٤١٩، والجواهر ١٦: ١٣٦.
[٤] في المصدر: أوسع.
[٥] الاعراف: ٣٢.
[٦] الوسائل ٦: ٣٨٤، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ١٧.
[٧] الوسائل ٦: ٣٨٣، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ١٤.
(*)