كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - بيان المراد من ' الكنز '
وعليه الخمس[١].
ويؤيده أيضا ما سيجئ [٢] من أن المحكي[٣] عن الاكثر أن العنبر المأخوذ من وجه الماء أو من الساحل معدن، نصابه نصاب المعدن، مع أن وجه الماء، بل الساحل، ليس معدنا للعنبر[٤].
نعم، قد تنظر في حكمهم هذا من هذه الجهة المحقق الاردبيلي (قدس سره) حيث قال: إن المتبادر ما استخرج من معدنه، إلا أن يكون معدن العنبر وجه الماء[٥].
[١] انظر المنتهى ١: ٥٤٦، ومجمع الفائدة ٤: ٢٩٧، والمدارك ٥: ٣٦٨.
[٢] في الصفحة: ١٦٩.
[٣] حكاه في المدارك ٥: ٣٧٧.
[٤] في " ف " و " م ": معدن العنبر.
[٥] مجمع الفائدة ٤: ٣٠٨، والعبارة منقولة بالمعنى.
المعدن الموجود في أراضي الانفال
ثم المعدن الموجود في أراضي الانفال، الظاهر صيرورته مملوكا للمخرج المؤمن، لاذنهم (عليهم السلام) في التصرف[٦].
وقد يقال: ببقاء المعادن على الاباحة الاصلية لسائر بني آدم، كالماء والكلا.
ومنه يظهر حكم الموجود في المفتوحة عنوة من الاراضي.
ويمكن أن يقال بكون المعدن بنفسه مواتا، وإن كان في أرض عامرة وقت الفتح فهو لمن أحياه.
[٦] في " ف " و " م ": في التصرف فيها لهم.
(*)
مسألة [٣] وجوب الخمس في الكنز
لا إشكال ولا خلاف في وجوب الخمس في الكنز، والاخبار[١] به - كحكاية الاتفاق[٢] - مستفيضة.
بيان المراد من " الكنز "
والمراد بالكنز: هو المال المذخور في الارض، وزاد في الروضة[٣] والمسالك[٤] قيد: " القصد "، والظاهر أنه تصريح بما يستفاد من لفظ المذخور أو المدفون، المأخوذين في التعريف.
نعم، عن كاشف الغطاء[٥]: عدم اعتبار
[١] الوسائل ٦: ٣٤٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] لم نعثر على التعبير بعينه، بل عبروا ب " لا خلاف "، كما في المنتهى ١: ٥٤٦، والحدائق ١٢: ٣٣٢، وفي المدارك(٥: ٣٦٩): وقد أجمع العلماء.
نعم، نسبه في الذخيرة: ٤٧٨ إلى الفاضلين وغيرهما، وادعاه في الرياض ٥: ٢٣٧.
[٣] الروضة البهية ٢: ٦٨.
[٤] المسالك ١: ٤٦٠.
[٥] كشف الغطاء: ٣٦٠.
(*)