كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧ - رأي المحدث البحراني في المسألة
الله جعل لنا سهاما ثلاثة في جميع الفئ "[١] وإن قال (عليه السلام) بعده: " فنحن أصحاب الخمس والفئ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا " حيث إنه ظاهر في تحليل السهام الستة إلا أنه كسائر الاخبار التي يترائ منها الاختصاص في الكل، أريد بها الولاية عليه في البذل والحرمان والتحليل والمطالبة، لا الملكية الحقيقية.
وكيف كان، فلا دليل على حل حق الامام (عليه السلام) خاصة، بل أخبار التحليل التي يعمل بها - كالواردة في المناكح والارضين والمتاجر - يعمل بها بالنسبة إلى حصة السادة، وما يطرح منها أو يؤول فهو كذلك بالنسبة إلى حصة الامام (عليه السلام).
[١] الوسائل ٦: ٣٨٥، الباب ٤ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ١٩.
رأي المحدث البحراني في المسألة
وأضعف من هذين القولين: ما اختاره صاحب الحدائق[٢] من وجوب نقل الخمس كلا حال وجودهم - (صلوات الله عليهم) - إليهم، أو إلى وكلائهم، فربما يبيحون للشخص - كما في رواية أبي سيار[٣]، ورواية علباء[٤] الاسدي[٥] - وربما يأخذون وينفقون منه على قبيلهم قدر الكفاية.
وأما حال الغيبة عجل الله انقضاءها فيجب صرف حصة الاصناف إليهم، وأما حصة الامام (عليه السلام) فالظاهر تحليله، للتوقيع المتقدم عن صاحب
[٢] الحدائق ١٢: ٤٤٧، وفيه: كملا.
[٣] الوسائل ٦: ٣٨٢، الباب ٤ من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ١٢.
[٤] كذا في " ف "، وفي سائر النسخ: عليا.
[٥] الوسائل ٦: ٣٦٨، الباب الاول من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ١٣.
(*)