كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - اختيار كثير ممن قال بإطلاق الولد على ولد البنت حقيقة عدم الاستحقاق
الميتة .. الخبر "[١].
ولا ينافي ذلك إناطة الحكم في بعض الاخبار بآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)[٢] وفي بعضها بأهل بيته[٣]، وفي ثالث بقرابته (صلى الله عليه وآله)،[٤] لان هذه العناوين - بعد تسليم صدقها على محل النزاع ثم انصرافها إلى ما يعهد - يجب أن يراد منها خصوص مصاديق العنوانين المتقدمين، مع اشتمال أكثر هذه الاخبار، على أن المراد بهذه العناوين: من تحرم عليه الصدقة.
عدم ابتناء المسألة على كون ولد البنت ولدا
ثم إن الظاهر عدم ابتناء المسألة على كون ولد البنت ولدا حقيقة كما زعمه في الحدائق[٥] حتى يلزم كل من قال بالحقيقة القول باستحقاقه للخمس حتى تخيل أن القائلين بالاستحقاق هنا كثير وإن لم ينسب إلا إلى السيد المرتضى، لما عرفت من أن المستفاد من الاخبار أن المناط الانتساب إلى هاشم والظاهر منه الوصول إليه بالاب.
[١] الوسائل ٦: ١٩١، الباب ٣٢ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الاول.
[٢] الوسائل ٦: ٣٦٤، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ٦: ٣٥٥، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الاحاديث ١، ٨، ١٠.
[٤] الوسائل ٦: ٣٥٦، الباب الاول من أبواب قسمة الخمس، الاحاديث ٢ و ٥ و ٨. وغيرهم.
[٥] الحدائق ١٢: ٣٩٠.
انصراف لفظ بني هاشم إلى القبيلة
ولفظ بني هاشم منصرف إلى القبيلة المنتسبة إليه بهذا المعنى وإن سلمنا أنه حقيقة في الاعم، بدليل الاستعمال في قوله تعالى: " يا بني آدم " " يا بني إسرائيل "، فإن الظاهر أن بني هاشم عرفا مثل بني تميم بتبادر[٦] القبيلة المنتسبة إليه، فالظاهر منه ما يرادف الهاشمي.
[٦] كذا في " ف "، وفي سائر النسخ: يتبادر.
(*)
اختيار كثير ممن قال بإطلاق الولد على ولد البنت حقيقة عدم الاستحقاق
ولاجل ما ذكرنا - من عدم التلازم - ذهب كثير من القائلين في باب الوقف: بأن اسم الولد يقع حقيقة على ولد البنت، إلى عدم الاستحقاق، كالحلي فإنه قد تكرر في محكي عبارته في الميراث دعوى الاجماع وعدم الخلاف على الحقيقة، وموافقته للسيد في تقسيم أولاد البنت وأولاد الابن - للذكر مثل حظ الانثيين[١] - وقد خالف السيد هنا[٢] في الاستحقاق كما في المختلف[٣].
نعم، في حاشية الشرائع[٤] نسب إليه الموافقة للسيد.
وكذا الشيخ في الخلاف[٥] حكي عنه القول بالحقيقة، مع أنه لم يحك هنا[٦] عن خلافه موافقة السيد.
وكذا الشهيد (قدس سره) في اللمعة قال: " لو وقف على الاولاد اشترك أولاد البنين والبنات"[٧]، وقد وافق المشهور[٨].
وكذا ابن زهرة، ذكر - في باب الوقف على أولاد الاولاد - إن الاجماع
[١] السرائر ٣: ٢٣٦ - ٢٤٠.
[٢] السرائر ١: ٤٩٦.
[٣] راجع المختلف ٣: ٣٣٢.
[٤] حاشية الشرائع (مخطوط): ٥٣.
[٥] الخلاف ٣: ٥٤٦، كتاب الوقف، المسألة: ١٥.
[٦] أي: في مسألة الخمس، والحاكي عنه الحدائق ١٢: ٣٩٥ عن باب الوقف في كتاب الخلاف.
[٧] اللمعة الدمشقية: ١٠٥.
[٨] أي: وافق المشهور في مسألة الخمس، راجع اللمعة الدمشقية: ٥٥.
(*)