كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - مختار المصنف
فإن ذلك[١] تكلف لا يخفى مخالفته لظاهر المتفاهم، بل يحكمون بأن الخمس متعلق بالمجموع من حيث إنه مستفاد واحد بجنس الاستفادة فيخرجون المؤونة عنه من أي جزء كان، وقد يصرفون مستفادا واحدا بأجمعه في المؤونة، ولا يخطر ببالهم توزيع ولا ضمان بمقدار الخمس من المستفاد المصروف بتمامه[٢]، ولايفهمون من الآية[٣] ثبوت أحكام متعددة.
منافاة القول الثاني للمختار في الغوص و الكنز
لكن لا يخفى أن هذا كله مناف لما أخترناه في مسألة إخراج الغوص واستخراج الكنز دفعات متعددة، [ من ][٤] أن الظاهر من قوله: " ما يخرج من المعدن "[٥] أو " ما يخرج من البحر "[٦] هو الدفعة أو الدفعات التي لها جهة اتحاد عرفا، وما نحن فيه من هذا[٧] القبيل.
[١] في " ف ": هذه.
[٢] ليس في " ف ": بتمامه.
[٣] في " ع " و " ج ": الاحكام.
[٤] لم ترد في " ع " و " ج ".
[٥] و[٦] الوسـائل ٦: ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦، وفيه: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يعرف صاحبه - والكنوز، الخمس ".
[٧] في " ف " و " م ": ذلك.
مختار المصنف
فالانصاف: أن الحكم بكون ما يتجدد بالاكتساب الجديد في آخر السنة بعد حصول الربح من كسب آخر في أولها معدودا من ربح تلك السنة، في غاية الاشكال.
وقد عرفت أن موارد السؤال في أخبار المؤونة لا تشمل مثل هذا، فالرجوع فيه إلى مقتضى وجوب الخمس فيه[٨] بعد إخراج مؤونة مستأنفة لا يخلو عن قوة.
[٨] ليس في " ع ": فيه.
(*)