كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - المؤونة ما يصرف فعلا
الخوانساري[١]، وصرح باختيار خلافه كاشف الغطاء[٢] ولعل وجهه أن الظاهر من الموؤنة في الاخبار: ما انفقها[٣] فعلا في حوائجه.
فمعنى قولهم في فتاويهم ومعاقد إجماعهم "[٤]: " يجب الخمس فيما يفضل عن مؤونة سنته على الاقتصاد "[٥]: ما يبقي بعد صرف ما صرف في حوائجه، لا ما عدا مقدار المؤونة المتعارفة.
ويؤيده: أن المؤونة المتعارفة ليست منضبطة حتى يستثنى مقدارها، بل تختلف باختلاف الانفاقات، فقد تعرض للشخص ضروريات [ وقد ترتفع عنه مؤونة بعض ضرورياته ][٦] وقد يقدم على بعض ما يليق به من الصدقات والهبات، وقد يعرض عنها.
ولو أراد الشخص إخراج المؤونة في أول السنة، لم يخرج [٧] إلا ما ظن أنه سينفق على ضرورياته، أو بنى عليه مما لا ضرورة في إنفاقه، لكن إذا اتفق عدم الانفاق يدخل في الفاضل عن المؤونة[٨].
[١] حاشية الروضة: ٣١٤.
[٢] كشف الغطاء: ٣٦٢.
[٣] في " ف ": ما أنفقه.
[٤] في " م ": إجماعاتهم.
[٥] راجع الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٧.
والمنتهى ١: ٥٤٨، والجواهر ١٦: ٤٥.
[٦] ما بين المعقوفتين ليس في " ف ".
[٧] ليس في " ف ": لم يخرج.
[٨] في " ف ": فاضل المؤونة.
المؤونة ما يصرف فعلا
فالمؤونة هنا نظير مؤونة التحصيل في الارباح وغيرها من الكنز والمعدن ونحوهما، فكما أن العبرة فيها بما يصرفه فعلا - ولو على وجه الدقة
(*)