كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٤ تنازع المالك والمستأجر في الكنز
لكنه[١] غير ثابت.
ويدل على عدم التعريف العام بعد التعريف الخاص: ما ورد في الموجود في جوف الدابة[٢]، وحملها على ما ليس فيه أثر الاسلام بعيد جدا.
الكنز في الارض المملوكة للغير
ثم الكلام فيما وجده في ملك غيره، كما لو وجده في ملكه المنتقل إليه، ويدل على وجوب التعريف فيه - مضافا إلى عدم الخلاف ظاهرا -: موثقة اسحاق بن عمار، قال: " سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل نزل في بعض بيوت مكة، فوجد[٣] نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه ولم يزل يذكرها[٤] حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها، قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال: يتصدق بها "[٥] والامر بالتصدق لعله محمول على الاستحباب.
ولا يخفى أن الظاهر منه عدم وجوب تعريف الملاك السابقة[٦]، وعدم وجوب التعريف العام في الموجود في الاراضي المملوكة، وقد قوينا العدم في المقامين.
[١] في " ف ": إلا أنه.
[٢] راجع الصفحة: ١٥٨.
[٣] في الوسائل: فوجد فيه.
[٤] في الوسائل: ولم يذكرها.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٥٥، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.
[٦] كذا في النسخ.
(*)
مسألة [٤] تنازع المالك والمستأجر في الكنز
لو تنازع مالك الدار ومستأجرها في الكنز الموجود فيها، ففي تقديم قول المالك أو المستأجر، قولان.
من فعلية يد المستأجر، وظهور أن المالك لا يؤجر دارا فيها كنز، كما في الخلاف[١]، مع أصالة عدم ثبوت يد المالك على الكنز، لاصالة عدم تقدم وضعه.
ومن أن يد المستأجر إنما هي على المنافع لا ألاعيان، فلا تنفع فعلية يدها[٢]، والظهور المدعى لا يخفى ما فيه، ولان يد المالك أصلية ويد المستأجر
[١] الخلاف ٢: ١٢٣، كتاب الخمس، المسألة: ١٥١.
[٢] كذا في النسخ، والمناسب: يده.
(*)