كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - فاضل الاقوات
وتبعه في هذا التعبير في الرياض[١].
ولا يخفى ما في هذا التخيل، ومنشئه.
أما فساد تخيل وجود الخلاف، فلان ما يفضل عن مؤونة السنة السابقة من الاقوات إن كان قد وضعها عن[٢] مؤونة السنة السابقة المستثناة من المال المخمس، فلا تأمل لاحد في وجوب خمسها، بل لا ينبغي الخلاف فيه، وإن كانت من غير المؤونة المستثناة من المال المخمس، بل كان أصلها من مال غير مخمس، أو استفادها من وجه لا يوجب الخمس فيه، كمال الهبة والميراث، فلا ينبغي التأمل ممن[٣] لا يوجب الخمس في أصلها، في عدم وجوب الخمس فيها.
ولا ممن يوجبه في الاصل، في وجوبه فيها.
والحاصل: أن الفاضل عما أعده للمؤونة لا خلاف لاحد في أن حكمه حكم أصل المال، فإن كان مخمسا، فلا خلاف في وجوب تخميس الفاضل، وإلا فلا خلاف في عدم وجوب تخميسه.
وأما عبارة المنتهى، فالظاهر أن المراد منها ما يفضل من غلة البستان والزرع اللذين لم يقصد بهما إلا صرف نفس الحاصل في عياله، كالبساتين الصغار والخضريات ونحو ذلك، لا المعدة للاسترباح والاكتساب، فيكون هذا إشارة إلى الرواية المتقدمة[٤] عن السرائر في البستان الموجود في الدار الذي يأكل العيال فاكهته، ثم يفضل منه الشئ ويباع.
وبهذا يندفع ماتوهمه المتوهم من ظاهر هذه العبارة، من
[١] في الرياض ٥: ٢٤٠.
[٢] في " م " و " ف ": من.
[٣] في " ج ": من.
[٤] في الصفحة: ١٩٣.
(*)