كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - الكنز الذي يوجد في دار الحرب
الخمس، وفي الحدائق[١] كما عن الخلاف[٢] نفي الخلاف فيه، وعن ظاهر الغنية[٣] الاجماع عليه.
واستدلوا عليه: بأن الاصل في الاشياء الاباحة.
وحرمة التصرف في مال الغير إنما تثبت إذا كان المال المحترم، أو ورد به نهي خصوصا أو عموما، والكل منتف هنا.
ويمكن أن يقال[٤]، إن الاصل في كل مال العصمة، لعموم: " الناس مسلطون على أموالهم "[٥]، ولقوله (عليه السلام) في التوقيع المروي في الاحتجاج " لا يجوز لاحد أن يتصرف في مال غيره إلا بأذنه "[٦] خرج من ذلك من علم عدم عصمة ماله - كالحربي مثلا - وبقي الباقي.
ولو قيل: بأن الخارج هو الحربي الواقعي، فالشبهة في الموضوع ويجري فيه البراءة.
قلنا: أصالة عدم الانتقال إلى الواجد حاكمة على البراءة، نظير المرأة المشتبهة بين الزوجة والاجنبية، والمال المشتبه بين مال نفسه أو غيره، حيث تجري فيهما أصالة عدم الزوجية وعدم الملكية[٧].
اللهم، إلا أن يدفع أصالة عدم الانتقال بما هو حاكم عليه، من
[١] الحدائق ١٢: ٣٣٣.
[٢] الخلاف ٢: ١٢١، كتاب الخمس، المسألة: ١٤٦، وفيه: يجب الخمس بلا خلاف.
[٣] الغنية (الجوامع الفقيهة): ٥٠٧، وحكاه في الجواهر ١٦: ٢٨.
[٤] في " ف و " م ": يقال عليه.
[٥] عوالي اللالي ١: ٢٢٢ و ٤٥٧.
[٦] الاحتجاج ٢: ٢٩٩، مع اختلاف في بعض الالفاظ.
[٧] في " ج ": عدم الانتقال.
(*)