كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٨ - الاوفق بالعمومات هو الاخذ بالاعم وهو الاستفادة
وقد مر[١] أيضا استثناؤهما في كلام صاحب المدارك من عموم أنواع التكسب.
ومن ذلك أن الشهيد في البيان[٢] مع أنه ذكر عنوان التكسب، حكم بوجوب الخمس في نماء مثل الميراث وغيره مما لا خمس فيه، مع أنه لا يصدق عليه أن النماء مستفاد ومكتسب[٣] إلا إذا قصد إبقاؤه لذلك.
ويؤيده أيضا: تمسك المشهور بعموم الآية، فعلم[٤] أن عمومها مسلم عندهم، ومن المعلوم أن الغنيمة مطلق الفائدة، ولو لم تحصل بالاستفادة، ولذا عد في أفرادها الميراث والجائزة في بعض الروايات[٥].
وعن الرضوي تفسير الغنيمة بربح التجارة وغلة الضيعة، وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها، قال: لان الجميع غنيمة وفائدة[٦].
نعم، حكى الفاضل القمي (رحمه الله) في غنائمه[٧] عن جماعة - كالعلامة في المنتهى[٨] والمقداد[٩] -: إنها هي الفائدة المكتسبة، وحينئذ فلا يشمل مثل الارث، بل الصدقة والهبة أيضا.
وقد صرح بما ذكره صاحب مجمع
[١] في الصفحة: ١٨٥.
[٢] البيان: ٣٤٨.
[٣] في " م ": مستفاد مكتسب.
[٤] في " ج ": يعلم.
[٥] الوسائل ٦: ٣٥٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٦] الفقه المنسوب إلى الامام الرضا (عليه السلام): ٢٩٤.
[٧] الغنائم: ٣٦٨.
[٨] المنتهى ٢: ٩٢١.
[٩] كنز العرفان ١: ٢٤٨.
(*)