كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - إطلاق الوجوب في كلمات الاصحاب
للخمس أو أزيد أو أنقص، لعدم انصراف الاخبار الآتية في القسم الرابع الآتي[١] إلى ما يشمل صورة العلم بقدر الحرام كما ستعرف إن شاء الله تعالى.
وقد صرح باختصاص الخمس بالقسم الرابع في محكي السرائر[٢] والنزهة[٣] وكثير من كتب العلامة[٤] والدروس[٥] والبيان[٦] والتنقيح [٧] وحاشية الشرائع[٨] والمسالك[٩] ومجمع الفائدة[١٠] والمدارك[١١] والذخيرة[١٢]، بل عن بعض[١٣]: أنه المشهور.
أقول: ولا يبعد دعوى عدم الخلاف في ذلك وإن نسب إلى ظاهر الخلاف [١٤].
[١] في الصفحة: ٢٥٦.
[٢] السرائر ١: ٤٨٧.
[٣] نزهة الناظر: ٤٩.
[٤] إرشاد الاذهان ١: ٢٩٢، والتذكرة ١: ٢٥٣، والمنتهى ١: ٥٤٨.
[٥] الدروس ١: ٢٥٩.
[٦] البيان: ٣٤٦.
[٧] التنقيح الرائع ١: ٣٣٧.
[٨] حاشية الشرائع (مخطوط): ٥٢.
[٩] المسالك ١: ٤٦٧.
[١٠] مجمع الفائدة ٤: ٣٢١.
[١١] مدارك الاحكام ٥: ٣٨٧.
[١٢] ذخيرة المعاد: ٤٨٤.
[١٣] هو المحدث الكاشاني في المفاتيح ١: ٢٢٦.
[١٤] لم نقف عليه.
(*)
إطلاق الوجوب في كلمات الاصحاب
وظاهر إطلاقات الغنية[١] والنهاية[٢] والوسيلة[٣] والنافع[٤] والشرائع[٥] والتبصرة[٦] واللمعة[٧] والمحكي في المختلف عن الحلبي[٨]: إطلاق الحكم بوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام.
والظاهر أن مرادهم: صورة عدم تميز قدر الحرام تفصيلا، ولذا خص في المعتبر[٩] والمنتهى[١٠] وغيرهما عنوان المسألة بصورة عدم تميز المقدار والمستحق، مضافا إلى أن ظاهرهم حصر مستند الحكم في الروايات الآتية، وستعرف أنها ظاهرة - سيما بمعونة تعليلها - في صورة جهل المقدار تفصيلا.
نعم، يمكن أن يقال: بأن التعليل وإن اختص بصورة جهل المقدار إلا أن فيه - بناء على اختصاص الخمس في المسألة الآتية ببني هاشم - إشعارا بأن مطلق الحرام المخلوط بالحلال الموكول أمره إلى الشارع مصروف فيهم، إلا أن الله سبحانه رضي - مع الجهل بمقداره - بالخمس.
وحاصل ذلك بأنه لا فرق بين العلم بمقدار الخليط، والجهل به في
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٧.
[٢] النهاية: ١٩٧.
[٣] الوسيلة: ١٣٧.
[٤] المختصر النافع: ٦٣.
[٥] الشرائع ١: ١٨١.
[٦] تبصرة المتعلمين: ٤٩ - ٥٠.
[٧] اللمعة الدمشقية: ٥٥.
[٨] الكافي في الفقه: ١٧٠، وحكاه في المختلف ٣: ٣١٧.
[٩] المعتبر ٢: ٦٢٤.
[١٠] المنتهى ١: ٥٤٨.
(*)