كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٤ حلية المناكح والمراد بها
غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي، ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم "[١].
ورواية الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: " إن الله تعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ، ثم قال تبارك وتعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) فنحن أصحاب الخمس والفئ وقد حرمنا، على جميع الناس ما خلا شيعتنا، والله يا أبا حمزة، ما من أرض تفتح، ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه، فرجا كان أو مالا"[٢].
وقد تقدم رواية نجية الدالة على تحليل الخمس والانفال للشيعة، وتقدم أن الظاهر من الخمس: خمس غنيمة الكفار[٣].
ورواية ضريس الكناسي قال: " قال أبوعبدالله (عليه السلام): أتدري من أين دخل [ على ][٤] الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري، فقال: من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الاطيبين، فأنه محلل لهم ولميلادهم "[٥]، فإن الظاهر من الخمس هنا - أيضا - خمس الغنيمة من الجواري المسبية، كما لا يخفى على المتأمل، بل الظاهر من جميع ما كان من هذا القبيل من الاخبار: إرادة
[١] التفسير المنسوب إلى الامام العسكري (عليه السلام): ٨٦، والوسائل ٦: ٣٨٥، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٢٠، مع اختلاف يسير في كلا المصدرين.
[٢] الوسائل ٦: ٣٨٥، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ١٩.
[٣] راجع الصفحة: ٣٦٩.
[٤] من الوسائل.
[٥] الوسائل ٦: ٣٧٩، الباب ٤ من أبواب الانفال، الحديث ٣.
(*)