كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - هل تحتسب الغرامات؟
إلى أخذ المؤونة من الربح، لانحصار مأخذها فيه[١]، فالخروج بها عن إطلاقات الخمس مشكل، سيما وأن الظاهر من كثير من الاخبار - المتقدم بعضها، مثل رواية ابن طاووس المتقدمة[٢]، ومثل ما ورد من أن " الخياط يخيط قميصا[٣] بخمسة دوانيق.." [٤]، وغير ذلك -: أن الخمس يتعلق بجيمع الربح، فيكون الاذن في إخراج المؤونة رخصة مشروعية لدفع الضرر ومشقة التكليف، فالمسألة[٥] محل إشكال.
قال المحقق الاردبيلي، فيما حكي من شرحه على الكتاب: الظاهر أن اعتبار المؤونة من الارباح إنما هو على تقدير عدم غيرها، فلو عنده ما يمون به من الاموال التي تصرف في المؤونة عادة، فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس[٦]، انتهى.
وقريب منه ما ذكره المحقق القمي رحمة الله عليه في الغنائم[٧]، وفيه تأييد لما ذكرنا.
وأما الاحتمال الثالث، فلم أعثر على قائل به، ولعل وجهه أن المجموع من الربح وغيره مال واحد.
وصرف بعضه في نظام المعاد والمعاش - الذي هو المقصود من اقتناء المال واكتسابه - نقص فيه، يدخل على جميع المال
[١] في هامش " م ": منه (ظ).
[٢] في الصفحة: ٧٨.
[٣] في " ج " و " ع ": ثوبا.
[٤] الوسائل ٦: ٣٥١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.
[٥] في " ف " و " م ": والمسألة.
[٦] مجمع الفائدة ٤: ٣١٨.
[٧] غنائم الايام: ٣٧٠.
(*)