رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٢ - المقدّمة الثّالثة عشر انّه جرى بعض على ما يقتضيه كلامه على ان الاصل الاولى فى زمان انسداد باب العلم و عدم ثبوت غير قيام العلم مقام العلم وجوب الاحتياط
و الاحتياط بالاصالة و على ذى المقدّمة و المحتاط لاجله بالأخرة بل ورود الوجوب او عدم الوجوب على ذى المقدّمة و المحتاط لاجله بالاصالة فما لا يتمكن من رفع وجوب ذى المقدّمة و المحتاط لاجله لا يتمكّن من رفع وجوب المقدّمة و الاحتياط و وجوب الاحتياط التام مقدّمة العلم بالاتيان بمجموع التكاليف و العسر و الحرج لا ينفى المجموع و المجموع عسر غاية العسر فعسر الاحتياط المبنى على مجموع التكاليف لا ينفى المجموع فلا ينفى وجوب الاحتياط و يمكن ان يقال ان انتشار مجموع التكاليف فى مجموع الاصناف الثلاثة يستلزم انتشار آحاد التكاليف فى مجموع الاصناف الثلاثة يستلزم انتشار آحاد التكاليف فى مجموع الاصناف الى و المفروض عسر الاحتياط فى مجموع الاصناف الثلاثة فعسر الاحتياط فى مجموع الاصناف الثلاثة ينفى آحاد التّكاليف فيلزم نفى مجموع التكاليف إلّا ان يقال انه على هذا يلزم نفى جميع التكاليف لا المجموع المقابل للجميع فلا يرتبط بذلك ترك الاحتياط فى الموهومات من باب رفع العسر عن المجموع الّا ان يقال انّه و ان يلزم على ذلك نفى الجميع لكن نفى الجميع يستلزم الخروج عن الدّين فلا بد من البناء على نفى طائفة مخصوصة حذرا عن محذور الخروج عن الدّين و لو تعين رفع اليد عن المجموع فى ترك الاحتياط فكذا الطّائفة الّتى لا بدّ من رفع اليد عليها فى الموهومات ايضا و يمكن ان يقال كما ان مجموع الاصناف الثلاثة مورد العلم الاجمالى كذا كل واحد من الاصناف مورد العلم الاجمالى و كذا مجموع المظنونات ايضا مورد العلم الاجمالى فنترك الاحتياط فى الموهومات و نحتاط فى المظنونات و المشكوكات بناء على تعيّنها ظرفا لترك الاحتياط و بعد هذا اقول انّ التكاليف الواقعيّة ان كانت باقية فى زمان انسداد باب العلم فلا بدّ من الاحتياط حتّى فى الموهومات و الّا فلا يجب الاحتياط حتى فى المظنونات و يمكن ان يقال ان الامر من باب التكليف المتوسّط نظير ما هو الحال فى باب الشّبهة الغير المحصورة بناء على وجوب ابقاء القدر المساوى للحرام او ترك ما تيسّر من الافراد لو كان جميع الافراد مورد الابتلاء و تيسّر ترك ما فوق القدر المساوى للحرام ايضا لكن يمكن الايراد اولا بان التّكليف المتوسّط لا بدّ فيه من وحدة التكليف و مرجع الامر هنا الى التفصيل بين اصناف التكليف اعنى المظنونات و المشكوكات و الموهومات بالثّبوت فى المظنونات و المشكوكات و النفى فى الموهومات و هو مقطوع العدم للقطع بعدم الفرق بين التكاليف نفيا و اثباتا بحسب الاصناف الثلاثة الّا ان يقال ان مرجع الامر فى المقام الى التفصيل فى التكاليف بين احوال ثلاثة اعنى الظن و الشك و الوهم لا بين الاشخاص بحسب الاصناف الثلاثة بمعنى ثبوت كل واحد من التكاليف فى حال الظّن و الشّك دون حال الوهم فلا يخرج شخص من اشخاص التكليف نعم يخرج بعض الاحوال مثلا لو قيل اكرم العلماء الا فى حال مسافرتهم فسافر كلّ العلماء فى يوم الجمعة فلا يجب اكرام احد من العلماء فى يوم الجمعة لكنه باعتبار اتفاق الاتفاق فى الحال لا باعتبار خروج الزمان اعنى يوم الجمعة بخلاف ما لو قيل اكرم العلماء الا يوم الجمعة فان الخارج فيه هو الزّمان فالخارج فى المثال الاوّل هو الحال الّا انه قد يختلف الحال كما لو سافر بعض العلماء فلا يجب اكرام الموصوف بالحال الخارج اى المسافر و قد يتوافق الحال كما لو سافر الكل فلا يجب اكرام احد من الموصوفين بالحال الخارج اى احد من المسافرين ففى مقامنا هذا يتاتى التوسّط فى التّكليف باعتبار الحال اثباتا و نفيا اعنى الثبوت فى حال الظنّ و الشّك و النفى فى حال الوهم و التوسّط باعتبار كون التكليف بين الثبوت فى عموم الاحوال و الانتفاء فى جميع الاحوال و لا فرق فى التوسّط بين ما لو كان فى التكليف الواحد او التّكاليف المتعدّدة و الامر فى المقام من باب تعدّد التكاليف بخلاف الشّبهة الغير المحصورة فان التوسّط فيها فى التكليف الواحد نعم التفصيل بين التّكاليف غير التفصيل فى التكليف الواحد اعنى التوسّط فيه لكن الامر فى المقام من باب التفصيل فى كل من التكاليف اعنى التوسّط فيه فمرجع الامر فى المقام الى اختلاف حال التكاليف بحسب المظنون و المشكوك و الموهوم من كلّ واحد من آحادها لا بحسب مظنون الكلّ و مشكوك الكل و موهوم الكل فخروج صنف الموهومات بتبع الحال اعنى حال الوهم لا بنفسه بان كان الخارج اشخاص صنف الموهوم بالاصالة نظير ان خروج يوم الجمعة فى اوّل المثالين المتقدّمين اعنى ما لو قيل اكرم العلماء الّا فى حال مسافرتهم و سافر العلماء يوم الجمعة بتبع خروج الحال لا بالاصالة كما
فى المثال الثّانى من المثالين اعنى ما لو قيل اكرم العلماء الّا يوم الجمعة لكن نقول انّ التكليف المتوسّط لا بدّ فيه من قيام الدليل على بطلان اطلاق النّفى و كذا قيام الدّليل على بطلان اطلاق الثبوت كما فى