رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٧ - العشرون ان عدم اعتبار بعض اجزاء النصّ و ربما يعبر عنه باشتمال الحديث على ما لا نقول به هل يقتضى عدم اعتبار سائر الاجزاء ام لا
فى الخلاف و المبسوط و النّهاية و غيرها و كذا المحقّق فى الشرائع و النّافع و العلامة فى الارشاد و التّلخيص و التّحرير و غيرهم فى الحكم بذلك و مقصوده بالاحكام الغير الثابتة هو الحكم بالافطار فى التّمضمض و الاستنشاق و الاقتصار فى الكفارة على خصلة واحدة و كذا شم رائحة الغليظة على ما ذكره فى المدارك و الذّخيرة و كذا مجمع الفائدة كما يظهر مما ياتى بعيد هذا لكن الاخير عبر بالرّائحة المكروهة لكنه يضعف بمصير المقنعة و النّهاية و الوسيلة و الغنيّة الى القول ببطلان الصّوم لشم الرّائحة الغليظة بل قد ادعى فى الاخير الاجماع على ذلك و مقصوده من عدم الثبوت ثبوت العدم اعنى مخالفة الاجماع و ان كان عدم الثّبوت اعمّ من ثبوت العدم اذ مجرد عدم الثّبوت غير قابل للقدح به مع انّه كرّر فى المدارك القدح بالاشتمال على احكام مخالفة للاجماع و به قدح فى الذّخيرة و المجمع فالظّاهر ان مقصوده من عدم الثبوت ثبوت العدم و على خلاف ذلك اعنى تعدد الجزء الغير المعتبر اشتمال النص على طائفة من الاحكام المعتبرة فضلا عن اعتبار اكثر احكامه فانّه يوجب اعتبار الباقى على ما يقتضيه استناد الوالد الماجد ره فى انجبار ضعف سند ما رواه فى الخصال و هو مشتمل على أربعمائة حكم استدلالا به على ما هو يدلّ عليه من اعتبار الاستصحاب الى اعتبار اكثر احكامه لكنه مدخول بان اعتبار الحكم ليس مستلزما لصدق نسبته من الرّاوى الى المعصوم و لا ظاهرا فيه فضلا عن صدق نسبة الرّاوى الى الرّاوى الرّواية او عن راو آخر فاعتبار اكثر الاحكام لا يوجب الظنّ بصدق الرّاوى فى نسبة الاكثر الى المعصوم فضلا عن الظنّ بصدقه فى نسبة ما عدا ذلك اليه (عليه السّلام) ثمّ [١] انه يمكن ان يتوهّم الفرق بين ما لو كان الجزاء المختل متّصلا بسائر الاجزاء كما هو الغالب فى اختلال بعض اجزاء النّص و ما لو كان الجزء المذكور منفصلا عن سائر الاجزاء كما لو روى الرّاوى كلاما من الامام عليه السّلم فقال ثم قال و روى كلاما مختل الحال كما فى الحديث المعروف لا تعاد الصّلاة الّا من خمسة الطّهور و الوقت و القبلة و الرّكوع و السّجود ثم قال و القراءة سنة و التّشهد سنة و لا ينقض السنة الفريضة باخلال اختلال الجزء المختل باعتبار سائر الاجزاء فى القسم الاول على القول باخلال الجزء المختل باعتبار سائر الاجزاء و عدم اختلال الذيل باعتبار الصّدور فى القسم الثّانى و يندفع بانّ المفروض ارتباط الذّيل بالصّدر فالمجموع من الصّدر و الذّيل رواية واحدة مع انّ الظّاهر كون الامر من باب المسامحة فى التّعبير من الرّاوى و كون الذّيل متّصلا بالصّدر فى كلام الامام الامام (ع) ثمّ ان من قبيل ما لو كان بعض اجزاء النصّ غير معتبر ما لو كان بعض اجزاء الدّعاء المخصوص ببعض الاوقات المخصوصة غير مناسب للبعض المخصوص المشار اليه من الاوقات و منه ما روى عن مولانا سيّد السجّاد و مولانا الباقر عليهما السّلم من دعاء ايام شهر رمضان اذ فيه تارة و وفّقنى فيه لليلة القدر الّتى هى خير من الف شهر و اخرى أسألك بسم اللّه الرّحمن ان كنت قضيت فى هذه الليلة تنزّل الملائكة و الرّوح فيها و ثالثة و ان لم يكن قضيت تنزل الملائكة و الرّوح فيها و رابعة اللّهمّ انّى أسألك ان تصلى على محمد و آل محمّد و ان تجعل فيما تقضى و تقدر من الامر المحتوم فى ليلة القدر من القضاء الّذى لا يرد و لا يبدّل حيث انه لا يناسب اليوم الآخر من شهر رمضان اعنى اليوم التاسع و العشرين لو كان شهر رمضان ناقصا و اليوم الثلثين لو كان شهر رمضان كاملا او على القول بعدم انتقاص شهر رمضان كما جرى عليه الصّدوق فى الخصال و نقل انّه مذهب خواص الشّيعة و اهل الاستبصار منهم و ان القول بانّ شهر رمضان يصليه النقصان و التمام مذهب ضعفة الشّيعة و ايضا لا يناسب ذلك مع الايام المتاخّرة من الليالى الافراد على القول باستتار ليلة القدر فيها و كذا على كثير من اقوال العامة نعم يناسب ذلك مع القول باستتار ليلة القدر فى تمام السنة و كذا مع القول يكون ليلة القدر هى اللّيلة الاخيرة من شهر رمضان كما هو مقالة بعض العامّة لو دعى بالدّعاء المذكور قبل اليوم الثلثين على تقدير كمال شهر رمضان او على القول بعدم نقصان شهر رمضان او قبل اليوم التّاسع و العشرين على تقدير نقصان شهر رمضان لكن على القول الاخير لا تخلوا
[١] و لو كان الجزء الغير المعتبر اكثر من ساير الاجزاء فهو يوجب ضعف سائر الاجزاء زائدا على ما لو كان الجزء الغير المعتبر كثيرا و على حسب