رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٩ - الخامس و العشرون انّه قد تعارف فى العرف افادة المطالب و تفهيمها بالافعال فى مقام الالفاظ
إلّا انّه قد ادعى غير واحد من الاصحاب حجيّة الظنّ المستفاد من الفعل لكن عموم الظنّ المستفاد من اللّفظ المدّعى فى حقه الاجماع للمقام محلّ الكلام إلّا ان يدعى الاولويّة لكن اعتبار الاولويّة هنا محلّ الاشكال لعدم دخولها فى لحن الخطاب بل ربما يقتضى بعض كلمات الوالد الماجد ره فى بحث التّاسى احتمال رجوع الظنّ المستفاد من الفعل الى الظنّ المستفاد من شاهد الحال المدّعى فى كلامه الاتفاق على حجيّة إلّا انّه مدخول بعد فرض الرّجوع و تسليم الاتفاق على اعتبار الظنّ الناشئ من شهادة الحال حيث انّ المحكى فى الذّخيرة و الكفاية عن ظاهر كثير من الاصحاب اعتبار العلم فى شهادة الحال فى باب الاذن فى مكان المصلّى بانّ غاية الامر اعتبار الظنّ النّاشى من شهادة الحال فى باب الاذن فى مكان المصلّى و لا يلزم من اعتباره ثمّ اعتباره فى هذا المقام الّا ان يتمسّك بالفحوى الّا ان الفحوى هنا طينة يبتنى حجيّتها على حجيّة مطلق الظنّ اذ لا مسرح لدخوله فى لحن الخطاب و مع ذلك فاعتبار الظنّ الناشى من شهادة الحال فى محلّه محل الاشكال بل جرى على الاشكال فيه فى الرّياض و ان جرى بالأخرة على اعتبار الظنّ فى بعض الامثلة كالصّحارى و البساتين المنقول فيه الاجماع فى كلام جماعة و قد روى فى التّهذيب فى باب صفة الوضوء و الفرض منه و السّنة و الفصل فيه بالاسناد عن معمر بن خلاد قال سالت أبا الحسن الرّضا عليه السّلم أ يجزى الرّجل ان يمسح قدميه بفضل راسه فقال برأسه لا فقلت أ بماء جديد فقال برأسه نعم قال شيخنا البهائى فى الحبل المتين لا زال يختلج بخاطرى ان ايمائه (عليه السّلام) برأسه نهى لمعمر بن خلاد عن هذا السّؤال لئلا يسمعه المخالفون الحاضرون فى المجلس فانّهم كثيرا ما يحضرون مجالسهم فظنّ معمر انّه عليه السّلم نهاه عن المسح ببقيّة البلل فقال عليه السّلم برأسه نعم و مثل هذا فى المحاورات كثير قوله لئلا يسمعه المخالفون الحاضرون فى المجلس قال فى الحاشية و الا فليس من عادتهم (سلام اللّه عليهم) الاجابة عن المسائل الدّينيّة بالايماء و قيل انّ اكثر اخبار مولانا الرّضا عليه السّلم لا يخلو عن تقية لان اكثر الاوقات لا يخلو مجلسه فى خراسان من علماء المخالفين حتّى انّه ربما يتّقى من احمد بن محمّد بن عيسى لكونه رئيس المحدّثين بقم فكل ما سمعه عن الرّضا عليه السّلم كان يذكره فى مسمع المحدّثين و يشتهروا بالجملة الظّاهر انّ الغرض من النّهى بالرّاس انّما هو النّهى عن المسمع بفضل الرّاس فالامر من باب التقيّة و الحمل على النهي عن السّؤال خلاف الظاهر و امّا الجواب ينعم بالرّاس فقد حمله الشيخ فى التهذيب على التقيّة لكن اورد شيخنا البهائى فى حاشية التّهذيب بان العامة انّما يقولون بالغسل لا بالمسخ إلّا ان يكون الامر من باب اطلاق المسح على الغسل اى كون الغسل مسحا كما نقله الشّيخ عن بعض و فيه ما فيه لكن عن بعض العامة تجويز المسح بماء جديد و عن بعضهم القول باستيعاب المسح و كل من القولين يناسب التقيّة و لا سيّما القول الاوّل و ان كان الظّاهر من الوافى كون التقيّة فى المقام من باب القول الثّانى لكن الحمل على التقيّة فى المقام مبنىّ على كفاية وجود القول من بعض العامة فى الحمل على التقيّة و لو كان البعض من غير اهل عصر صدور الخطاب اى من اهل العصر السّابق او اللّاحق لعدم ثبوت كون تجويز المسح بماء جديد اذ القول باستيعاب المسح من اهل عصر مولانا الرّضا عليه آلاف التحيّة و الثّناء و عدم لزوم كون القول من بعض اهل عصر صدور الخطاب فضلا عن عدم لزوم اتّفاق اهل العصر كما جرى عليه صاحب المعالم فى بعض تعليقات المنتقى او لزوم اتفاق العامة كما جرى عليه الشّهيد الثّانى فى المسالك و تفصيل الحال موكول الى ما حرّرناه فى الاصول و قد روى فى التّهذيب فى اوائل الصّلاة بالاسناد عن حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلم عن صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالنّهار فقال و من يطيق ذلك ثمّ قال و لكن اخبرك كيف اصنع انا فقال فقلت بلى ثمان ركعات قبل الظّهر و ثمان بعدها قلت فالمغرب قال اربع بعدها قلت فالعتمة قال كان