رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٢ - السابع عشر ان مقتضى غير واحد من كلمات المحقّق القمّى عدم جواز الاعتماد على انصراف المشترك الى احد معانيه
بقبر و لا تخل فى بيت وحدك و لا تمش فى نعل واحد الخ و عن العلل بالاسناد عن الصّادق عليه السّلم قال لا تشرب و انت قائم و لا تطف بقبر و لا تبل فى ماء نقيع اه و الطّواف ياتى بمعنى الغائط كما فى الصّحاح حيث عدّ من معنى الطّوف الغائط و قال الطّوف الغائط تقول منه طاف يطوف طوفا و اطاف اطيافا اذا ذهب الى البراز ليتغوّط و كذا القاموس حيث عدّ ايضا من معنى الطّوف الغائط قال و طاف ذهب ليتغوّط كاطاف على افتعل و قال النّهاية الطّوف الحدث من الطّعام ثمّ قال و منه الحديث هى عن متحدّثين على طوفهما اى عند الغائط و حديث ابى هريرة لا يصل احدكم و هو يدافع الطّرف و فى مفردات الرّاغب و الطّوف كنى به عن العذرة و فى المصباح و الطّوف بالفتح ما يخرج من الولد من الاذى بعد ما يوضع ثمّ اطلق على الغائط مطلقا فقيل طاف يطوف طوفا و فى المجمع الطّوف الغائط و منه الخبر لا يصل احدكم و هو يدافع الطّوف و منه الحديث لا تبل فى مستنقع و لا تطف بقبر و قال بعض اللغويّين نقلا اطاف يطاف قضى حاجته و يرشد الى ذلك ما رويه فى الكافى فى الكتاب المذكور قبل الرّواية المذكورة بالاسناد عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلم قال من تخلّى على قبر او بال قائما او بال فى ماء قائم او مشى فى حذاء واحد او شرب قائما بل روى فى الكافى فى باب ما يفصل بين المحقّ و المبطل فى دعوى الامامة بالاسناد عن محمّد بن ابى العلاء عن يحيى بن اكثم قال بينا انا ذات يوم دخلت اطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمّد بن على الرّضا يطوف به الى آخر الحديث و رويه فى الفقيه فى النّوادر فى آخر الكتاب بل روى فى الكافى فى باب النّوادر المسبوق بالذّكر بالاسناد عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى عليه السّلم قال ثلاثة يتخوّف منها الجنون التغوط بين القبور و المشى فى خف واحد و الرّجل ينام وحده و قد ذكر العلّامة المجلسى فى حاشية الكافى تعليقا على الرواية الاولى انّها تدلّ على مرجوحيّة الطواف حول القبور قال و ربما يقال باستثناء قبور النّبى و الائمة (صلوات اللّه عليه و عليهم) و يمكن ان يقال انّ المراد هنا النّهى عن التغوط فى القبور بقرينة خبر محمّد بن مسلم المتقدّمة يعنى ما رويه محمّد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلم و قد تقدّم فذكر عبارة القاموس و النّهاية فقال و الاحوط ترك الطّواف قصدا الّا لتقبيل اطراف القبر او لتلاوة الأدعيّة الماثورة لكن الاحتياط ليس فى محلّه و قال فى البحار فى كتاب الطّهارة بعد ذكر رواية العلل بيان قوله و لا تطف بقبر استدلّ به على كراهة الدّوران حول القبور و اظنّ انّ المراد بالطّواف هنا الحدث بقرينة المقام و شواهد اخرى منها انّه روى هذا الخبر محمّد بن مسلم بسندين و فى احدهما هذه العبارة و فى آخر مكانه التخلّى على القبور فذكر روايتى محمّد بن مسلم المرويتين فى الكافى المتقدّمين فقال و الطّواف هذا المعنى شايع و مذكور فى الحديث و اللّغة فذكر عبارة القاموس و النّهاية و غيرهما و قد اجاد فى عدم ذكر الاحتياط بترك الطّواف حول القبور و قال فى الوافى فى باب كراهيّة ان يبيت الانسان وحده من ابواب المساكن و الدّواجن بعد ذكر الرّواية الاولى و الطّواف الغائط فذكر عبارة النّهاية و قد اجاد ايضا فى عدم ذكر الاحتياط بترك الطّواف حول القبور لكن عنون فى الوسائل فى كتاب الطّهارة باب استحباب الدّعاء بالماثور عند زيارة القبور و عدم جواز الطّواف بالقبر و هو عجيب اذ لم يذكر ما يرتبط بالطّواف بالقبر نعم ذكر انّه تقدّم ما يدل على النّهى عن الطّواف بالقبر فى احاديث البول فى الماء قائما فى احكام الخلوة لكن لا يغنى عمّا يقتضيه العنوان من ذكر ما يدلّ على عدم جواز الطّواف بالقبر كما لا يخفى مع انّه لم يذكر فى احاديث البول فى الماء قائما يرتبط بالطّواف بالقبر نعم عنون سابقا على جميع ما ذكر باب كراهة التخلّى على القبر و التغوّط بين القبور و ذكر ما تقدّم من رواية محمّد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلم و عنون فى كتاب الحجّ فى ابواب المزار باب عدم جواز الطّواف بالقبول و روى رواية محمّد بن مسلم عن احد عليهما السّلم و رواية العلل المتقدّمتين لرواية يحيى بن اكثم المتقدّمة فقال و هذا غير صريح
فى اكثر من دورة واحدة لاجل اتمام الزّيارة و الدّعاء من جميع