رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٩ - الثّانى ان مقتضى عد دلالة الايماء و دلالة الاشارة من اقسام الدلالة عموم الدلالة للكشف عن الاعتقاد
القدر و تفسيره عن نزول جبريل او غيره من الملائكة على الائمة عليهم السلم فقال عليه السّلم اما الانبياء و الرّسل فلا شك اى فى نزول جبرئيل عليهم و لا بد لمن سواهم من اوّل يوم خلقت فيه الارض الى آخر فناء الدنيا ان يكون على الارض حجة ينزل ذلك فى تلك الليلة الى من احبّ من عباده بناء على ما ذكره العلامة المجلسى فى الحاشية بخطه الشريف من انه اعرض عن جواب السائل للاشعار بانه لا يهمه ذلك قال و الاظهر انه للتقية لانه لم يكن مامونا او لقصور عقله لئلا يتوهم النبوة فى حقهم لكن الاظهر الدلالة على نزول جبرئيل او غيره من الملائكة على الائمة عليهم السلم لانهم احب عباد الله و المذكور فى الرواية النزول على من احبّ اللّه من عباده ممن عدا الانبياء و الرّسل و كذا ما رويه فى الكافى فى كتاب الصلاة فى باب قراءة القرآن بالاسناد عن ابى هارون المكفوف قال سئل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلم كم يقرأ فى الزوال فقال ثمانين آية فخرج الرّجل فقال يا ابا هارون هل رايت شيخا اعجب من هذا الرجل الذى سألني عن شيء فاخبرته و لم يسألني عن تعبيره هذا الذى يزعم اهل العراق انه عاقلهم يا ابا هارون ان الحمد سبع آيات و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلث آيات فهذه عشر آيات و الزوال ثمان ركعات فهذه ثمانون آية حيث انه كان السؤال عن الآيات المقروة فى فريضة الظهر و الجواب مبنى على بيان الآيات المقروة فى نافلة الظهر إلّا انه قد انكشف حقيقة الحال قريبا من السؤال لغير السّائل و كذا ما رويه فى التهذيب فى زيادات الصّلاة من الجزء الاول فى باب فضل الصّلاة و المفروض منها و المسنون بالاسناد عن عمار الساباطى قال كنّا جلوسا عند ابى عبد اللّه عليه السّلم فقال رجل ما تقول فى النوافل فقال فريضة ففرغنا و فرغ الرجل فقال ابو عبد اللّه عليه السّلم انما اعنى صلاة الليل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان اللّه يقول و من الليل فتهجد به نافلة لك إلّا انه انكشف حقيقة الحال قريبا من السؤال للسّائل قال شيخنا البهائى فى حاشية التهذيب لعلهم كانوا يتذاكرون خواص النبى (ص) و ان اليه؟؟؟ فرغوا لم يتفطنوا بكون الكلام فى عبادته (صلّى اللّه عليه و آله) بل ظنوه عاما فلذلك فرغوا و كذا ما رويه فى الكافى فى باب تفسير طلاق السنة و العدة و ما يوجب الطلاق و فى التهذيب فى باب احكام الطلاق كما عن قرب الاسناد عن البزنطى عن الكاظم عليه السّلم حيث سئل عن اشهاد رجلين ناصبين على الطلاق فقال من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق و ما رويه فى الفقيه فى باب من يجب ردّ شهادته و من يجب قبول شهادته و فى التهذيب فى باب البينات بالاسناد عن عبد اللّه بن المغيرة قال قلت للرّضا عليه السّلم رجل طلق امراته و اشهد شاهدين ناصبين قال كل من ولد على الفطرة و عرف بالصّلاح فى نفسه جازت شهادته بناء على ما جرى عليه بعض الاصحاب من الحمل بشهادة العدول عن الجواب على التعبير بما هو جامع بين التقية و الحق الذى لا زالوا يستعملونه حتى قالوا لبعض اصحابهم فى بعض نصوص الطلاق قلنا معلمين لهم انكم لا تحسنون مثل هذا اى فتجمعون بينهما بعبارة جامعة فالمراد بمعرفة الخير و الصّلاح المؤمن العدل الذى قد يقال انه مقتضى الفطرة لكن على ذلك يكون مقتضى الجواب ظاهرا جواز طلاق الناصبى و واقعا عدم الجواز فلم يتات العدول عن الجواب بل على ذلك يلزم العدول عن الجواب فى جميع موارد الجواب بما يقتضيه التقية و كذا ما رويه فى الكافى و التهذيبين بالاسناد عن حمّاد بن عيسى عن بعض الاصحاب عن ابى عبد اللّه عليه السّلم من انه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية السارق و السارقة فاقطعوا ايديهما و قال اغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق و قال امسح على كفّيك من موضع القطع و قال و ما كان ربّك نسيا بل الجواب فيه لا يرتبط اجزائه بعضها ببعض لكم بتجشم العلامة المجلسى فى حاشية التهذيب فى اصلاح الحال بان الظاهر ان الفرض الزام العامة فى القول بوجوب المسح فى التيمم من المرفقين بان اللّه سبحانه لما ذكر اليد فى باب القطع و لم يجده لكن تبيّن من النسبة ان القطع من الزند و فى الوضوء حدّها بالمرفق فتبين انه كلما اطلق اللّه سبحانه اليد اراد منها الزند و لذا قال و ما كان ربّك نسيا اى انه تعالى لم ينس بيان احكامه
إلّا انه لا يتم الا بقياس موضع التيمم بموضع القطع إلّا ان يقال انه لا باس به فى مقام الالزام كما هو المدعى مع ان موضع القطع اصول الاصابع بلا خلاف و المشهور فينا ان موضع التيمم هو الزند نعم عن بعض كون موضع التيمم هو موضع القطع فلم ينقطع الاختلال و لم يتات اصلاح الحال اللهم الا ان يحمل الحكم بتيمم موضع القطع على التقية لمصير بعض العامة الى كون القطع الزند لكنّه بعد كفاية احتمال التقية فى العمل عليها مناف لانكار التيمم من المرفق و احتمال كون الانكار مبنيّا على التقية دون الحكم بتيمّم موضع القطع من قبيل التقية فى الفصل دون الجنس بعيد و