رسالة في حجية الظن - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٢ - في أدلة القول بحجية الظن في المقام
فى الحجية على عدم صدق القياس بل المدار على عدم الشّمول بلا اشكال و لو قيل انه لم يثبت اعتبار الاخبار المذكورة فلا عبرة بالاستقراء قلت بعد فرض عدم اعتبار الاخبار المذكورة راسا ان اعتبار اخبار الاستقراء و ان يشترط فى اعتبار الاستقراء بناء على اعتبار الظنون الخاصّة بناء على رجوع الاستقراء فى الاخبار الى دلالة الاشارة لعدم اعتبار الدلالة اللفظية مع عدم اعتبار السّند بل يمكن القول بعدم تحصّل الظنّ بالدلالة مع عدم الظنّ بالصدور لعدم ثبوت صدور المنسوب الى المعصوم عن المعصوم حتى يتاتى الظنّ بارادة المعصوم فالاخبار نظير كلام المغمى عليه و امّا بناء على اعتبار مطلق الظنّ فلا باس بالقول بالاعتبار اذ غاية الامر عدم اعتبار الظنّ الناشى من الخبر الضعيف المنفرد فى موارده بالاجماع و اما الظنّ الناشى من مجموع الاخبار الضّعيفة المتعدّدة فهو خارج عن مورد الاجماع هذا لو كان كل من الاخبار الضّعيفة مظنون الصّدور و اما لو لم يكن الكل مظنون الصّدور فالحال ايضا على منوال ما ذكر لخروج الظنّ المتحصّل من المجموع عن مورد الاجماع إلّا انه يلزم هنا من الكثرة ما لا يلزم فى صورة الظنّ بصدور كل من الاخبار الضعيفة اذ الظن بالكلية لا يتاتى من الظنّ بالجزئيات فلا بد فى الاخبار من الظن بصدور طائفة متكثرة تفيد الظنّ بالكلية و ان قلت ان هذا ينافى ما فرضت من عدم الظنّ بصدور الاخبار قلت ان المفروض هو عدم الظنّ بصدور الكل من باب سلب العموم فلا ينافى الظّن بصدور البعض اعنى الطائفة التى تفيد الظنّ بصدورها الظنّ بالكلية و يمكن الاستدلال ايضا بالاستقراء فى الاخبار الدالة على توجه اليمين الى من يدعى موافق الظاهر ثم ان الظنّ بالنجاسة لا اعتبار بها و لو بناء على اعتبار الظنّ فى الموضوعات القضاء الاستقراء فى الاخبار به كالموثق المعروف كل شيء نظيف حتى تعلم انه قدر بناء على كون الغرض اصالة الطهارة فى الشبهة الموضوعية عرضا اى صورة تردّد الشيء بين الطّاهر و النجس و المتنجس كما هو الاظهر او كون الغرض اصالة الطهارة فى الشبهة الموضوعيّة و الحكمية و الاستصحاب كما قيل به لو كون الغرض اصالة الطهارة فى الشبهة [١] الموضوعية عرضا كما قيل به لا كون الغرض اصالة الطهارة فى الشبهة الموضوعية طولا اى استصحاب الطهارة كما لو شك فى عروض النجاسة للطاهر و لا كون الغرض اصالة الطهارة فى الشبهة الحكمية كما فى ابن آوى كما قيل بكل من الوجهين الاخيرين و قد حرّرنا تفصيل الحال فى احتمالات الحديث وحدانية و ثنائية و ثلثية فى محله و ما ورد من ان الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر و انه لا أبالي أ بول أصابني أو ماء اذا لم اعلم و ان القراء و الكيمخت لا باس به ما لم تعلم انه ميتة و ان الخفاف التى تباع فى السّوق يشترى و يصلى فيها حتى تعلم انه ميتة و ان الثبوت اذا اعير الذى و يعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير يصلّى فيه و لا يغسل من اجل ذلك لانه اعير و هو طاهر و لم يستيقن انه نجسة فلا باس بان يصلى فيه حتى يستيقن انه نجسة و انه لا حاجة الى غسل الرّجل بعد الخروج عن الحمام و انه لا باس بمجتمع الماء فى الحمام من غسالة الناس اذا اصاب الثوب و انّ الوضوء من فضل وضوء المسلمين احبّ و انّه امر بالطريق فيسيل على الميزاب فى اوقات اعلم ان الناس يتوضئون قال ليس به باس لا تسئل عنه و ان الجنب يغتسل فينتضح الماء من الارض فى الاناء قال لا باس و ان كل شيء من الطير يتوضأ ممّا يشرب منه الا ان ترى فى منقاره دما فان رايت فى منقاره دماء فلا يتوضأ منه و لا تشرب و ان ماء شربت منه الدّجاجة ان كان فى منقاره قذر لا تشرب و لا يتوضأ منه و ان لم تعلم ان فى منقاره قذر أتوضأ و اشرب الى غير ذلك من الاخبار بقى انه قد ادعى الوالد الماجد ره فى بعض كلماته الاتفاق على اعتبار الظنّ المستفاد من شاهد الحال و لو لم يكن متعلقا بالموضوع كما فى الظنّ بالرّضاء فى مكان المصلّى بل كان مفيدا للظن بالحكم كما فى الظنّ بوجوب شيء من باب الظنّ بكون فعل النبى من جهة الوجوب و قد زيفناه فى محله و استشكل فى الرياض فى اعتبار الاذن المستفاد من شهادة الحال فى مكان المصلّى لكن جرى على الاعتبار بالأخرة و المحكى فى الذخيرة و الكفاية عن ظاهر كثير من الاصحاب اعتبار العلم فى شهادة الحال فى ذلك و
منع فى المقاصد العلية عن اعتبار الاذن المستفاد من شاهد الحال فى اباحة الماء فى الوضوء و عن بعض ان الاذن فى اللباس لا بد ان يكون صريحا و لا يكون كالمكان فى انه يكفى فيه الفحوى و شاهد الحال و منع فى اللمعة عن الاذن المستفاد من شاهد الحال فى توكيل الغير و قد عدم فى الشّرائع فى باب مكان المصلى من اقسام الاذن شاهد الحال و قال كما اذا كان هناك امارة تشهد ان المالك لا يكره و مقتضاه
[١] الحكمية و الشبهة