حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٥ - الصحيح و الأعم
الصدق على الأعم دون الصحيح فالعلم بصدق ماهية على فرد لا يتوقف على العلم بحده التام كما ان من الممكن ان يعلم بكون زيد و عمرو إنسانا مع الجهل بحده التام و كذا ساير الماهيات فهذا هو الموجب لإجمال الخطاب على الصحيح لكون الشك في اعتبار قيد ما من القيود ملازما للشك في صدق الصلاة لاحتمال الدخالة في التسمية بخلاف الأعم و الوجه في ذلك تداخل المراتب فما من مرتبة تتصف بالصحّة الا أمكن ان تتصف بالفساد فيكون مصداقا للأعم كما يكون مصداقا للصحيح و من هنا كان وروده مورد البيان غير ممكن بالنسبة إلى جميع المراتب و اما بالنسبة إلى مرتبة واحدة فيمكن ذلك لكن الشأن في تمييز المرتبة من المرتبة و على فرض التمييز فحاله حال الأعم فتأمل.
و البحث على أي حال قليل الجدوى و قد ادعى ان الخطابات المشتملة على العبادات مهملات غير واردة في مقام بيان تمام ما له الدخل فيها: قوله (ره) فقد استدل للصحيحي بوجوه إلخ لا يخفى ما فيها من الضعف فالتبادر و صحة السلب انما يستقيمان بالنظر إلى عرفنا جماعة المتشرعة و اما بالنظر إلى ما عند الحاضرين في زمان الشارع و المخاطبين في محاوراته فالإنصاف انه لا سبيل لنا إليه و مثله دعوى خلو الاخبار عن القرينة و اما الوجه الرابع فقد أبدى ضعفه هو (ره) نفسه (و الحق) ان يقال بالنظر إلى الأصول السابقة