حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٨ - الواجب الأصلي و التبعي
لم يوجد و ان الّذي يوجب وجوده هو المرجح لوجوده في الخارج و صدوره عن الإرادة و هو بعينه الفرض الّذي يتحد مع الفعل في الخارج نوع اتحاد يتقرر في ظرف العلم الموجب للإرادة فتبين ان العلم ما لم يتعلق بضرورة الفعل أعني نسبة الضرورة بين الفعل و الفاعل لم تتحقق الإرادة فلم يتحقق الفعل نعم لازم ذلك تحقق الضرورة بحسب خصوص العلم المتفرعة عليه الإرادة لا تحقق الضرورة بحسب الأمر في نفسه فربما يختلفان و بذلك يختلط الأمر فيظن ان الفعل وقع مع عدم لزومه أو لم يقع مع لزومه هذا فتبين بذلك:
أو لا ان الوجوب هو اعتبار نسبة الضرورة بين الفعل و فاعله حتى في الإرادة التكوينية الموجودة في الحيوان و هذا كأنه أول اعتبار اعتبره الحيوان للتوصل إلى كماله حاذى به الضرورة الواقعة جهة و مادة في القضايا الحقيقية الغير الاعتبارية و قد تقدم فيما تقدم بعض القول في ذلك و ان هذه النسبة مع انها نسبة غير مستقلة الذات قد يؤخذ معنى وصفيا مستقلا فيصير وصفا يتصف به الفعل فيصير واجبا و يتفرع عليه اشتقاقات أخرى كالإيجاب و الاستيجاب.
و بذلك كله يظهر فساد القول بكون الوجوب هو الطلب و هو ظاهر كيف و الوجوب وصف الفعل المتوقف في اتصافه به على الطلب و المتأخر عنه.
و ثانيا ان الحرمة و الاستحباب و الكراهة و الجواز أيضا نسب