حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٤٨ - دلالة النهي على الفساد
قوله (ره) و الخشوع له إلخ: حيث كان الخشوع فعلا قلبيا و هو نحو تأثر من القلب بمشاهدة عزة المولى و عظمته فهو عبادة ذاتية بالمعنى الّذي قدمناه و لا يتعلق به نهى و مبغوضية البتة فليس في عداد ما عده من العبادات.
قوله (ره) بل فيهما بمعنى واحد و هو التمامية إلخ: قد عرفت البحث فيه في الكلام على الصحيح و الأعم و ان الصحة وصف عارض للكل بعد تمامية اجزائه و هو الوحدة الحاصلة له التي تترتب عليه الآثار بها و الفساد خلافه.
قوله (ره) اعتباريان ينتزعان: حيث ان المأمور به و ان كان امرا مجعولا إلّا انه إذا فرض متحققا كانت مطابقة المأمور به له نسبة تكوينية غير قابلة التغيير فتسميتهما اعتباريين لكونهما غير داخلين تحت المقولات لا بمعنى الجعل العقلائي و أنت بعد التذكر لما قدمناه مرارا ان النسبة تابعة في سنخ وجودها لسنخ وجود طرفيها تعرف ان وقوع المطابقة بين المأتي به و المأمور به الّذي هو اعتباري مجعول بما انه طرف للأمر يوجب كونها اعتبارية مجعولة فالصحة التي بمعنى المطابقة اعتبارية مجعولة.
قوله (ره) حيث لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة: فعدم قابليته للرفع كاشف عن عدم قابليته للوضع فهو غير مجعول فليس من الأحكام الوضعيّة و ليس من النسب التكوينية الثابتة في الخارج