حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٨ - بحث المرة و التكرار
نعم امر الأمر حيث كان معلولا لغرضه المتعلق بالمأمور به المترتب عليه فبوجود المأمور به في الخارج يترتب عليه غرضه و فعلية وجود الغرض يوجب سقوط مقدمات وجوده فيسقط الأمر حينئذ.
لكن لا يخفى ان الغرض المتعارف عند العقلاء يخالف الغاية الحقيقية التي يثبتها البرهان الحكمي عند كل حادث وجودي و يحكم باستحالة تخلفها عن ذي الغاية فربما تخلف الغرض عندهم عن ذي- الغرض و ربما خالفه بالزيادة و النقيصة و السعة و الضيق و الترتب الفوري و مع المهلة فإذا امر المولى بإتيان الماء لعطشه فربما عد التمكن من الشرب غرضا و ربما عد نفس الشرب غرضا و على هذا يختلف سقوط الغرض باختلاف الموارد فربما سقط بالامتثال الأول و ظاهر ان الامتثال الثاني يكون لغوا حينئذ إذ لا معنى للامتثال مع عدم الأمر و ربما لم يسقط الأمر بمجرد الامتثال الأول إذا لم يترتب الغرض على مجرد وجود المأمور به بالامتثال فلم يسقط و لم يسقط الأمر فكان إمكان الامتثال بحاله.
و من هنا يظهر ان إطلاق الأمر غير مؤثر في جواز الامتثال بعد الامتثال لتفرعه على سقوط الغرض و عدم سقوطه لا على تحقق المأمور به و عدم تحققه نعم لو كان الأمر في مقام بيان تمام غرضه و لم يبين كيفيته كان لازم الإطلاق جواز الامتثال بعد الامتثال لأن عدم الجواز تضييق عندهم لدائرة الغرض و مئونة زائدة يحتاج اعتباره إلى نصب دلالة زائدة فافهم.