حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٧ - مقدمة الواجب
و اما في القسم الثاني فلأنه من المعلوم ان المتضايفين متكافئتان قوة و فعلا فلا معنى لتحقق الإضافة بين موجود و معدوم و هو ظاهر و الحق ان يقال ان البرهان انما قام على استحالة توقف الموجود على المعدوم في الأمور الحقيقية و اما الأمور الاعتبارية كما هو محل الكلام فلا لما عرفت مرارا ان صحتها انما يتوقف على ترتب الآثار فلا موجب لهذه التعسفات الا الخلط بين الحقائق و الاعتباريات فالصواب في الجواب ان يقال ان شرط التكليف أو الوضع ما يتوقف عليه المجعول بحسب وعاء الاعتبار لا بحسب وعاء الخارج و كذلك شرط المأمور به ما يتوقف عليه بحسب ما يتعلق به من الغرض أو يعنون به من العنوان في ظرف الاعتبار هذا و كأنه الّذي يرومه المصنف (ره) في كلامه و ان لم يف به بيانه.
قوله (ره) و لا يخفى ما فيه اما حديث إلخ: و اما على ما بيناه من معنى الحرف و ان معناها نسبة غير مستقلة بنفسها مباينة مع المعنى الاسمي بذاتها تابعة في العموم و الخصوص و الإطلاق و التقييد و ساير اللواحق لما يقوم بها من المعنى الاسمي فالنسبة بهذا الوصف و ان لم يقبل الإطلاق و التقييد بنفسها و كان ذلك راجعا إلى المادة.
لكن فرق واضح بين ان يكون موضوع وصف الاشتراط هو المادة مع نسبة الوجوب أو المادة وحدها و بعبارة أخرى فرق بين