حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٠ - بحث الأوامر و النواهي
سواء دل عليها أم لا و لا هو الإرادة المدلول عليها مطلقا سواء كان الدال عليها اللفظ أو غيره من الإشارات فان تسمية مطلق الإشارة بأسماء الألفاظ من باب الإلحاق في الحد كما يطلق على بعض الإشارات الأمر و النهي و على بعضها القول و الكلام و نحو ذلك و لا هو الإرادة المدلول عليها باللفظ سواء كان بصيغة الأمر أو بغيره كقوله أطلب منك كذا و يجب عليك ان تفعل كذا و أمرتك ان تفعل كذا على نحو الاخبار أو الإنشاء بل الأمر في معنى الأمر هو الصيغة الدالة على إنشاء الإرادة و يجمع على أو امر ثم اشتق منه الأمر بمعنى مطلق الفعل لكونه يتعلق به الأمر و جمع على أمور و نظائره كثيرة في اللغات من حيث تطوراتها و كذا سائر المعاني في اشتقاقات هذه المادة كالإمرة و الأمارة.
قوله (ره) و لا يخفى انه لا يمكن منه الاشتقاق إلخ: الأمر في الاشتقاق سهل إذ ربما لوحظ بعض الجوامد مع نسب لها إلى الذوات ملائمة لحالها فأعطى معنى الحدث فاشتق منه كما في اللابن و التامر و البقال و البواب و نظائرها.
قوله (ره) و كيف كان ففي صحة سلب إلى قوله كفاية: هذا حق فيما إذا لوحظ الأمر بالنسبة إلى السافل نفسه كقولنا امر زيدا عبده ان قم و اما إذا لوحظ بالنسبة إلى المستعلى السافل فممنوع كقولنا استعلى عبد زيد عليه فأمره بكذا (و من هنا) يظهر ان المأخوذ في الأمر ان يصدر عن علو اما حقيقة أو ادعاء و الثاني امر حقيقة بحسب ظرفه و ان