حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٧ - بحث المشتق
بمعنى ان كون السواد سوادا خارجا عين كون الجسم أسود خارجا إذ لو كان وجوده في نفسه غير وجوده لغيره كان في مرتبة نفسه و ذاته غير مرتبط و لا متعلق بموضوعه و لا منسوبا إليه فكان في نفسه لنفسه غير محتاج بنفسه إلى موضوعه بل لو كان هناك احتياج ففي مرتبة بعد مرتبة نفسه هف فاذن العرض وجوده في نفسه عين وجوده لغيره أي ان نسبته إلى موضوعه في مرتبة نفسه و وجود النسبة حيث كان رابطا غير خارج عن وجود العرض و إلّا كان مستقلا في نفسه غير رابط هذا خلف فوجودها غير خارج عن وجود العرض و لا يتحقق إلّا مع طرفيها فالموضوع موجود في مرتبة نفس العرض و وجوده و لا عكس إذ النسبة متأخرة عن ذات الموضوع إذ ليس ناعتا لعرضه فالعرض من هذه الحيثية النّفس الأمرية من مراتب وجود الموضوع و ان كان من حيث موجودا في نفسه وجوده غير وجود الموضوع و إذ كان المتحيث بالحيثيتين واحدا فهناك امر واحد له اعتباران أي حيثيتان بأحدهما يحمل على الموضوع و هو الأسود و بالآخر لا يحمل و هو السواد فافهم ذلك.
و هذا البحث بعينه جار في كل امر من الأمور الحقيقية غير داخل تحت المقولات سواء كان عارضا لجميع المقولات أو بعضها و ربما يسمى بالاعتبار كالوجود و الواحدة و الشيئية و الإمكان و العلم و الحياة و الحركة و نحو ذلك بل يجري بين الشيء و نفسه من حيث اعتباره في-