حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٠ - مقدمة الواجب
فملاكه مخالفة الأمر و السر في جميع ذلك ان الملاك حقيقة في الثواب و العقاب حقيقة موافقة الأمر و مخالفتها لكن إتيان الواجب النفسيّ التوصلي لا بقصد الامتثال ليس موافقة للأمر إلّا ان يؤتى بقصد امتثال الأمر فيرتبط بالأمر و يصير حينئذ عبادة و اما إتيان الواجب الغيري فان كان غير عبادي فانما امتثل به امر ذي المقدمة حقيقة و ان كان عباديا فإتيانه بقصد عباديته التي هي عين مقدميته موجب لتحقق القربة و لقصد امر ذي المقدمة عينا اما لكون وجوبه غير مستقل كما اختاره المصنف (ره) أو لكون وجوبه بعرض وجوب ذي المقدمة كما اخترناه و هي مع ذلك لا تخلو عن محبوبية نفسية مستتبعة لاستحباب نفسي أو غير مستتبعة فتحصل ان كل موافقة ليست بموافقة الأمر بل مع قصدها و اما المخالفة فكل مخالفة مخالفة للأمر سواء فيه التعبدي و التوصلي.
نعم يفترق فيه النفسيّ و الغيري بالاستقلال و عدمه أو بالذات و العرض.
قوله (ره) يصير من أفضل الأعمال إلخ: لا يخفى ان سياق ما يدل على ان أفضل الأعمال أحمزها أجنبي عما نحن فيه.
قوله (ره) أحدهما ما ملخصه ان الحركات إلخ: الفرق بين الوجهين ان الأول من مسلك ان وقوع المقدمة عبادة يحتاج إلى اعتبار الغرض المقدمي الموجود فيها و الثاني من مسلك