حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٣
قوله (ره) و كيف يكون ذلك و قد تقدم إلخ: كان مراده على تصور في اللفظ ان محصل ما مر كون الانصراف قرينة صارفة عن إرادة المطلق و موجبة لتعين المقيد و القرينة الصارفة انما تكون في المجاز فاللفظ مستعملة في المقيد على سبيل المجاز و قد تقدم ان الاستعمال في المقيد لا يوجب تجوزا.
و الجواب ان لا حاجة إلى القرينة الصارفة بل زيادة الأنس بحسب الانصراف يفيد ما تفيده فتأمل.
قوله (ره) لا مستحبا فعلا إلخ: قد عرفت في بحث الترتب انه كما يمكن ان يجعل نفس الطبيعة معروضة لحكم من الأحكام كذلك يمكن ان تكون هي مع انضمام ما يعرضها من الحكم معروضة لحكم آخر يناسبها و بعبارة أخرى ربما يكون ظرف الحكم نفس الطبيعة و ربما يكون هو الطبيعة مع وصف حكم كمطلق الصلاة للوجوب و الصلاة الواجبة في المسجد للاستحباب أو الصلاة في الحمام للكراهة من غير حاجة إلى تجشم تأويل استحباب الواجب إلى كثرة الثواب و كراهته إلى قلة الثواب فالحق ان الواجب مستحب فعلا و اما قوله ضرورة ان ملاكه لا يقتضى استحبابه إذا اجتمع مع ما يقتضى وجوبه انتهى فانما يتم إذا كان متعلق الملاكين تمام الطبيعة نفسها و اما إذا كان متعلق أحدهما تمام الطبيعة و متعلق الآخر بعض الطبيعة المحكومة بالحكم القبلي كما مر في المثالين فلا و هو ظاهر.